بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ١٧٥
وهذه النقاط السبعة هي غاية ما يقال في إثبات ضعف سهل وعدم صحة الاعتماد عليه إلا ان الصحيح هو وثاقته والاعتماد على ما يرويه ويقع توضيح ذلك في مقامين: الاول - في إبطال ما ذكر من دلالة هذه الوجوه على الضعف وإبراز خدشة فيها. الثاني - في إبراز منبهات على صحة ما التزمناه. أما المقام الاول - وهو خاضع لما ذكرناه في بداية بحوثنا الرجالية من انه ليس لدينا علما موضوعيا لدراية الرجال بقدر ما لدينا من فقه لدرايتهم ودراسة أحوالهم بنحو يوجب سكون النفس بصدقهم أو عدمه فلا بد من ملاحظة العبارات التي قيلت والاجواء والملابسات المقترنة بها مما قد يدعو أحيانا إلى عدم انعقاد مدلول تصديقي جدي لها مطابق لما حضر بدوا في الذهن وكما تقدم بيانه. وأما النقطة الاولى فيرد عليها: أ - ان تضعيف الشيخ معارض بتوثيقه نفسه في رجاله وكتاب الرجال متأخر عن الفهرست فانا ان لم نقل بتقديم قوله الاخير نظر لكشفه عن تبدل رأيه فلا أقل من تعارض قوليه مما لا يوجب الاعتماد عليهما معا. لا يقال كما عن بعض الاعلام بان التأخر يكشف عن التبدل في الرأي فيما لو كان في الفتوى لا في الاخبار إذ العبرة بزمان المحكي عنه دون زمان الحكاية لانه يجاب بأن الاخبار المستند إلى النظر والملاحظة والتدقيق والموازنة خارج عن حدود الحكاية المحضة. وثانيا - أي استحالة في ان يخبر المخبر بشئ ما ثم بعد الملاحظة والتأمل يبدو له شبهة تغير مجرى حكايته مع ان زمانهما واحد ولم (يتعمد)