بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ١٦٣
السلام) ].. فاصمدا في دينكما على كل مسن في حبنا وكل كبير التقدم في أمرنا فانهم كافوكما أنشاء الله ]. حيث نجد ان الامام لم يستدل بكثرة الرواية لتحصيل الكفاية بل نجده أرجعهما إلى كل كبير التقدم في أمرهم وهو الفقيه الممارس والناظر في أقوالهم وفعالهم بحيث يتوخى ويترقب منه الحق والصواب. وبهذا يتحصل عدم تمامية الكبرى المدعاة. البحث الثالث - القول في وثاقة الوكيل من قبل المعصومين (عليهم السلام): - وقد إدعي ان الوكالة تستلزم العدالة والتي هي فوق رتبة الوثاقة ولا بد من ذكر ما يمكن ان يكون مدركا لهذه الدعوى: الاول - دعوى جريان العقلاء وأصحاب المروات على تسليم أمورهم إلى المأمون والحاذق وخصوصا فيما خطر أمره وعظم نحوه. ولا ريب في كون المعصوم سيد العقلاء ورجل المروات ولا يتصور في حقه مع صحة هذه الدعوى ان يوكل الفاسق والكاذب في أموره وشؤونه مع استدعاء ذلك في بعض الموارد إلى اختلال أحواله وأموره فيما يعود إليه وإلى التشريع الذي هو بصدد حفظه وبيانه. الثاني - ان الروايات تضافرت في النهي عن إعانة الظالمين والركون إليهم كما ورد في المقابل الحث والترغيب في اتخاذ الشريف والامين مساعدا وعضدا وأي ظلم أعظم وأوضح من ان يوكل إمام المسلمين وولي الله في الارض فاسقا أو كاذبا فاجرا..