بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ١٣٧
وكلاهما ممنوع: أما الاول فلعدم حصول الاطمئنان بكذب أو خطأ الخبر الحدسي كما عارضه خبر حسي بل قد يحصل العكس أحيانا. وأما الثاني فلعدم تسليم جري العقلاء على تقديم المحسوس على المحدوس مطلقا ولو سلم فان ذلك لا يتم فيما كان ملاصقا جدا للحس وما نحن فيه ان لم يكن حسيا فهو كذلك. * وأما الوجه الثالث فغريب أيضا إذ تارة يلحظ الاصحاب بما هم متشرعة وأصحاب وتارة بما هم مريدون حفظ الشريعة وصونها عن الحدثان وتطرق الوضع والتحريف. ففي الحالة الاولى قد يصدق على الاصحاب أخذهم الحائطة في الدين وإيجادهم للمحامل الحسنة والعمل على إصلاح أمور الناس ومساعدتهم للوصول إلى أهداف الله تعالى إلا انه في الحالة الثانية ليس كذلك إذ كيف تصان الشريعة بحمل من ظهر منه الفسق والكذب والوضع على محمل ما مع كونه يحمل بحسب الظاهر تراث أهل البيت مع أن أدنى تساهل يؤدي إلى زعزعة بنيان الشريعة المحمدية.. وبعبارة أخرى فإن صون الشارع إنما يكون بالتشدد مع كل محتمل الكذب في روايته فضلا عن مظنونه وهذه عادة القميين أشهر من ان تخفى في مزيد احتياطهم بالاخذ عن الرجل حتى ان أحمد بن عيسى الاشعري أخرج البرقي من قم لا لذنب سوى اعتماده الضعفاء في مروياته. وأما بيان المذهب المختار في القاعدة فيتوضح ضمن بيان نقطتين: الاولى - طريقة فهم الالفاظ: الثانية - حقيقة التناقض: