بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ١٣٥
إبراز معايب ومثالب من ظهر أو خفي منه ذلك. ومن الطبيعي ساعتئذ تقديم الشهادة الجارحة على المعدلة كما تقدم الدلالة اللفظية على السكوتية والصريحة على الظاهرة والمحتملة. وفي كل هذه الوجوه الثلاثة نظر بين: * أما الاول - فلانه يتم لو بني على ان العدالة عبارة عن الاسلام مع عدم ظهور الفسق الملائم للاطلاع والاختبار السطحي أو عدمهما أصلا. وأما لو بني على أنها ملكة وكيفية راسخة في النفس باعثة على ملازمة الطاعات وتجنب المحرمات بل وعدم الاخلال بالمروات كما هي عند البعض فان النتيجة ستنعكس لان الملكة كما بين تكون قرينة على صرف ما ظهر من فسق وانحراف عن ظاهره وحمله على جهة من الجهات المسوغة مما لا يتنافي مع ثبوت الملكة المذكورة. وكذلك الحال تبعا لما اخترناه في حقيقة العدالة من انها انعكاس تشريعات الملة على تصرفات وسلوك الرجل إذ لا نقصد منها ظهور حالة أو حالتين بل نعني بها مجموع تصرفات تدعو إلى الاطمئنان والركون إلى انه لا يصدر منه ما يخل بالجادة ومما يؤكد ذلك الكثير من الحوادث الخارجية مع المؤمنين والتي قد يستظهر منها بل يقطع من خلالها بانحرافهم وزندقتهم أحيانا مع انه بعد الفحص والسؤال يتبين ان لها وجها وجيها بل قد تكون لازمة واجبة وإنما دعا إلى الحكم المتقدم عدم الاحاطة بجميع الظروف والملابسات المكتنفة بالحادث. فهذا محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني يرمى بأنه يونسي وكأنها مدعاة لكفره وخروجه عن الملة مع انه من مثل يونس في الورع والصلاح كيف وقد ورد فيه أنه أفقه الاصحاب بعد سلمان الفارسي وخرج التوثيق فيه والترحم عليه بل قد ضمنت له الجنة إلى غير ذلك مما ورد