بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ١٢٣
انه أعرض عن ذكر اسمه. وتفترق العبارة الاولى عن الاخيرتين بعدم وجود جملة [.. تصحيح ما يصح عن هؤلاء ] فيها بل اقتصرت كما عرفت على الفقرة التالية وهي [ تصديقهم.. ]. إلا ان استبعاد إرادة المغايرة بين هذه العبائر وخصوصا ان الستة الاولى هم أعلى وأرقى درجة منهم بشهادته يحدد إرادة معنى واحد من جميع هذه العبائر فالمستفاد دلالة من الثانية والثالثة لا محاله مراد من العبارة الاولى. هذا تمام الكلام في الجهة الاولى. الجهة الثانية - في تعميق الاستدلال وبيان المختار: وتعميق الاستدلال بهذه العبائر بملاحظة قوله في أول العبارة [ أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون.. ] الخ. ببيان ان المراد ب (ما) هو الروايات وأما حرف (عن) فهو للتجاوز والمعنى ان ما صح متجاوزا إليهم أجمعت العصابة على صحته دون النظر فيمن بعدهم وهذا ينسجم مع أحد احتمالين. الاول - بناء الاصحاب على صحة رواياتهم بمجرد صحة السند إليهم ولو جهل الواقعون بعدهم. لجهة بناء أصحاب الاجماع على عدم نقل غير الصحيح والمعتمد لقرائن وشواهد ثابتة لديهم ولو كانت غير مرتبطة بالرواة ووثاقتهم. وعلى هذا الاحتمال يكون نظر العبارة إلى تصحيح المضمون والمروي. الثاني - بناء الاصحاب على العمل برواياتهم كذلك لكن لا لصحتها في نفسها بل لعلم الاصحاب ببناء أصحاب الاجماع على عدم الرواية إلا عن