بحوث في فقه الرجال - مكي العاملي، السيد علي حسين؛ تقرير بحث السيد علي العلامة الفاني الاصفهاني - الصفحة ١١٣
ولعمري بعد هذا فإن الامر أبين من الامس وأوضح من الشمس. وبهذا يتحصل ان عبارة ابن إبراهيم لا تدل على أكثر من وثاقة مشايخه المباشرين إن لم نخدش في ذلك أيضا كما عرفت بيانه. البحث الثالث - القول في أسانيد نهج البلاغة: وهو الكتاب الذي ألفه الشريف الرضي أبو الحسن محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى ابن إبراهيم بن موسى بن جعفر الصادق (عليه السلام) والمولود سنة ٣٥٩ ه والمتوفى سنة ٤٠٦ ه [١]. وقد جمع فيه الكثير من كلام الامير علي بن أبي طالب سلام الله عليه وفي موارد شتى كما صرح بذلك في مقدمة النهج. [.. وسألوني عند ذلك ان أبدأ بتأليف كتاب يحتوي على مختار كلام مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في جميع فنونه ومتشعبات غضونه من خطب وكتب ومواعظ وآداب.. ] [٢]. وقد فرغ من تأليفه عام ٤٠٠ ه كما نص على ذلك في خاتمة النهج.. والذي دعاني إلى البحث المذكور ورغم عدم كونه محل ابتلاء من الناحية الفقهية أحد أمرين: ١ - إرسال جمع من الشيعة نسبة الكتاب إلى الامير (عليه السلام) معتقدين صحة كل ما ورد فيه بحسب الاعتبار الرجالي. ٢ - ما ورد من التشكيك المطلق في الكتاب من قبل جمع من العامة.
[١] اكتفاء القنوع ص ٢٧١.
[٢] نهج البلاغة ص ١١. (*)