كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٦ - الثامن تعارض الأحوال
الثامن
[تعارض الأحوال]
أنّه للّفظ أحوال خمسة ، وهي : التجوّز والاشتراك والتخصيص والنقل والإضمار [١] ، لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار الأمر بينه وبين المعنى
ـ الواضعين بالوضع طريقة اخرى إليه.
هذا كلّه لو كان المراد من الاطّراد ما ذكرناه ، وأمّا التقارير الأخر فلا تخلو من ضعف. فراجع نهاية الدراية ١ : ٥١ ، مناهج الوصول ١ : ١٢٩ ـ ١٣٠ ، محاضرات في اصول الفقه ١ : ١٢١ ـ ١٢٣.
تنبيه :
ثمّ لا يخفى : أنّه لا يترتّب على العلم بالوضع ثمرة عمليّة إلّا على القول بأنّ مدار حجيّة اللفظ على أصالة الحقيقة تعبّدا ، فيقال : إنّ مراد المستعمل هو المعنى الموضوع له ولو لم يكن اللفظ ظاهرا فيه ، فيستعلم المعنى الموضوع له ـ ولو بمعونة أصالة عدم النقل ـ ويحمل كلامه عليه. وأمّا لو كان مدار حجّيّة اللفظ على أصالة الظهور ـ كما هو التحقيق ـ فلا يترتّب على العلم بالموضوع له ثمرة عمليّة ، لأنّ كلام المستعمل يحمل على ما يكون ظاهرا فيه وإن كان ظهوره فيه مستندا إلى وجود القرينة ، ولا يحمل على ما لا يكون ظاهرا فيه وإن كان معنى حقيقيّا قد وضع اللفظ له.
[١] أمّا التجوّز فهو استعمال اللفظ فيما يناسب الموضوع له من جهة وجود العلاقة بينه وبين الموضوع له.
وأمّا الاشتراك فهو قسمان :
١ ـ الاشتراك اللفظيّ : وهو وضع لفظ لمعاني مختلفة بأوضاع متعدّدة.
٢ ـ الاشتراك المعنويّ : وهو وضع لفظ لمعنى عامّ له أفراده مختلفة. ـ