كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٦٥ - ٤ ـ عدم تخطّي الشارع عن طريقة الواضعين
غير ذلك ؛ أو نفي [١] ماهيّتها وطبائعها ، مثل : «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [٢] ، ونحوه [٣] ممّا كان ظاهرا في نفي الحقيقة بمجرّد فقد ما يعتبر في الصحّة شطرا أو شرطا.
وإرادة خصوص الصحيح من الطائفة الاولى [٤] ونفي الصحّة من الثانية لشيوع استعمال هذا التركيب [٥] في نفي مثل الصحّة أو الكمال ، خلاف الظاهر [٦] ، لا يصار إليه مع عدم نصب قرينة عليه [٧].
واستعمال هذا التركيب في نفي الصفة [٨] ممكن المنع حتّى في مثل «لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد» [٩] ممّا يعلم أنّ المراد نفي الكمال ، بدعوى استعماله في نفي الحقيقة في مثله أيضا بنحو من العناية [١٠] ، لا على الحقيقة ، وإلّا لما دلّ على المبالغة ، فافهم [١١].
[٤ ـ عدم تخطّي الشارع عن طريقة الواضعين]
رابعها : دعوى القطع بأنّ طريقة الواضعين وديدنهم وضع الألفاظ للمركّبات التامّة ـ كما هو قضيّة الحكمة الداعية إليه ـ ، والحاجة وإن دعت أحيانا إلى
[١] معطوف على قوله : «إثبات».
[٢] راجع مستدرك الوسائل ٤ : ١٥٨ ، الباب ١ من أبواب القراءة في الصّلاة ، الحديث ٥.
[٣] كقوله ٧ : «لا صلاة إلّا بطهور».
[٤] باعتبار ما ذكر فيها من الآثار الّتي لا يترتّب إلّا على الصحيح.
[٥] أي : لا النافية للجنس مع مدخولها.
[٦] خبر لقوله : «وإرادة».
[٧] يمكن أن يقال : ذكر الآثار المهمّة قرينة على إرادة الصحيح في الطائفة الاولى.
[٨] أي : نفي صفة الكمال. والكلمة في النسخة الأصليّة غير واضحة ، يحتمل أن يكون : «نفي الصحّة».
[٩] وسائل الشيعة ٣ : ٤٧٨ ، الباب ٢ من أبواب أحكام المسجد ، الحديث ١.
[١٠] أي : إدّعاء.
[١١] إشارة إلى أنّ الأخبار المثبتة للآثار وإن كانت ظاهرة في ذلك لمكان أصالة الحقيقة ، ولازم ذلك كون الموضوع له للأسماء هو الصحيح ، ضرورة اختصاص تلك الآثار به ، إلّا أنّه لا يثبت بأصالتها كما لا يخفى ، لإجرائها العقلاء في إثبات المراد ، لا في أنّه على نحو الحقيقة لا المجاز ، فتأمّل جيّدا. منه ;.