كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٩٢ - ٦ ـ لا أصل في المسألة
ويؤيّد ذلك [١] اتّفاق أهل العربيّة على عدم دلالة الاسم على الزمان ، ومنه الصفات الجارية على الذوات. ولا ينافيه اشتراط العمل في بعضها [٢] بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال ، ضرورة أنّ المراد الدلالة على أحدهما بقرينة ، كيف لا وقد اتّفقوا على كونه مجازا في الاستقبال؟
لا يقال : يمكن أن يكون المراد بالحال في العنوان زمانه ، كما هو الظاهر منه عند إطلاقه ، وادّعي [٣] أنّه الظاهر في المشتقّات ، إمّا لدعوى الانسباق من الإطلاق أو بمعونة قرينة الحكمة.
لأنّا نقول : هذا الانسباق وإن كان ممّا لا ينكر إلّا أنّهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتقّ ، لا تعيين ما يراد بالقرينة منه.
سادسها : [لا أصل في المسألة]
انّه لا أصل في نفس هذه المسألة يعوّل عليه عند الشكّ [٤].
وأصالة عدم ملاحظة الخصوصيّة [٥] ـ مع معارضتها بأصالة عدم ملاحظة العموم ـ لا دليل على اعتبارها في تعيين الموضوع له.
وأمّا ترجيح الاشتراك المعنويّ على الحقيقة والمجاز إذا دار الأمر بينهما لأجل الغلبة [٦] ، فممنوع ، لمنع الغلبة أوّلا ، ومنع نهوض حجّة على الترجيح بها ثانيا.
وأمّا الأصل العمليّ فيختلف في الموارد ، فأصالة البراءة في مثل : «أكرم كلّ عالم» يقتضي عدم وجوب إكرام ما انقضى عنه المبدأ قبل الإيجاب [٧] ، كما أنّ
[١] أي : كون المراد من الحال حال التلبّس.
[٢] كاسمي الفاعل والمفعول.
[٣] كما ادّعاه صاحب الفصول في الفصول الغرويّة : ٦٠.
[٤] أي : عند التردّد وعدم قيام الدليل على أنّ الموضوع له خصوص المتلبّس فعلا أو الأعمّ منه.
[٥] أي : خصوصيّة حال التلبّس.
[٦] أي : غلبة الاشتراك المعنويّ على المجاز.
[٧] أي : قبل تشريع الحكم. بيان ذلك : أنّا لمّا نشكّ في صدق العالم فعلا على من انقضى عنه العلم للشكّ في الوضع ، فنشكّ في ثبوت الحكم له ، وأصالة البراءة عن وجوب إكرامه تنفي ـ