كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٥٢ - الفصل السادس في عدم جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرطه
[الفصل السادس]
[في عدم جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرطه]
فصل : لا يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه [١] ، خلافا لما نسب إلى أكثر مخالفينا [٢] ؛ ضرورة أنّه لا يكاد يكون الشيء مع عدم علّته ، كما هو المفروض هاهنا [٣] ، فإنّ الشرط من أجزائها ، وانحلال المركّب بانحلال بعض أجزائه ممّا لا يخفى.
[١] قد ذكر المحقّق النائينيّ أنّ هذه المسألة باطلة من رأسها وليس فيها معنى معقول. وذلك لأنّ الحكم لا يخلو : إمّا أن يكون مجعولا بنحو القضيّة الحقيقيّة فهو يدور مدار فعليّة موضوعه وتحقّق شرطه من دون أن يكون لعلم المولى وعدمه أيّ أثر في ثبوته وعدمه ، فلا معنى للنزاع فيه. وإمّا أن يكون مجعولا بنحو القضيّة الخارجيّة فهو يدور مدار علم الحاكم وشروط الحكم من دون دخل لوجود الموضوع خارجا ، فلا موضوع للنزاع فيه. أجود التقريرات ١ : ٢٠٩.
وناقش فيه المحقّق الاصفهانيّ في تعليقاته على نهاية الدراية ١ : ٤٨٠ ، بأنّ النزاع ليس في معقوليّة فعليّة الحكم مع عدم فعليّة موضوعه الّذي هو شرط له ، فإنّه خلف محال. وكذا ليس النزاع في معقوليّة فعليّة الحكم مع علم الحاكم بانتفاء موضوعه في الخارج كي يقال : إنّ علم الآمر بوجود الموضوع خارجا وعدمه أجنبيّ عن ذلك بالكلّيّة ، بل الملاك في فعليّة الحكم واقعا فعليّة موضوعه كذلك. بل النزاع في إمكان أصل جعل الحكم مع علم الجاعل بانتفاء شرط فعليّته؟ ومن الواضح أنّ هذا النزاع نزاع في أمر معقول.
[٢] نسب إليهم في معالم الدين : ٨٢ ، والقوانين ١ : ١٢٦.
[٣] لا يخفى : أنّه لا ينبغي أن يكون النزاع في المقام في فعليّة الحكم مع عدم فعليّة موضوعه الّذي هو شرط له ، فإنّه خلف محال.