كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٤ - ٢ ـ عدم صحّة السلب وعدمه
كونه مجازا في الجملة [١].
والتفصيل : أنّ عدم صحّة السلب عنه وصحّة الحمل عليه بالحمل الأوّلي الذاتيّ ـ الّذي كان ملاكه الاتّحاد مفهوما ـ علامة كونه نفس المعنى ، وبالحمل الشائع الصناعيّ ـ الّذي ملاكه الاتّحاد وجودا بنحو من أنحاء الاتّحاد [٢] ـ علامة كونه من مصاديقه وأفراده الحقيقيّة [٣]. كما أنّ صحّة سلبه كذلك [٤] علامة أنّه ليس منهما [٥] ، وإن لم نقل بأنّ إطلاقه عليه من باب المجاز في الكلمة ، بل من باب الحقيقة وأنّ التصرّف فيه في أمر عقليّ [٦] ـ كما صار إليه السكّاكيّ [٧] ـ.
واستعلام حال اللفظ وأنّه حقيقة أو مجاز في هذا المعنى بهما ليس على وجه دائر ، لما عرفت في التبادر من التغاير بين الموقوف والموقوف عليه بالإجمال والتفصيل ، أو الإضافة إلى المستعلم والعالم ، فتأمّل جيّدا [٨].
[١] سواء كان مجازا في الكلمة أو مجازا ادّعائيّا.
والأولى أن يقول : «وصحّة سلبه عنه علامة كونه غير الموضوع له ، سواء كان ممّا يناسب الموضوع له أو لا يناسبه».
[٢] كالاتّحاد الصدوريّ في قولنا : «زيد ضارب» أو الحلوليّ في قولنا : «هذا الجسم أبيض» أو القياميّ في قولنا : «زيد قائم».
[٣] فيما إذا كان المحمول والمحمول عليه كلّيّا وفردا ، لا فيما إذا كانا كلّيّين متساويين أو غيرهما ، كما لا يخفى. منه ;.
[٤] أي : سلبا أوّليّا ذاتيّا أو شائعا صناعيّا.
[٥] وفي بعض النسخ : «منها» ، والأصحّ : «منهما» أي : ليس من مصاديق الموضوع له ولا نفس الموضوع له.
[٦] وأنت عرفت أنّ كون إطلاق اللفظ على المعنى من باب المجاز في الكلمة أو من باب الحقيقة مربوط بمقام الاستعمال لا الوضع ، فلا وجه لذكره في المقام.
[٧] مفتاح العلوم : ١٥٦.
[٨] ولا يخفى ما فيه ، فإنّ الدور لا يندفع بما ذكر ، كما مرّ في التبادر.
وأنكر بعض من المتأخّرين علاميّة صحّة الحمل وصحّة السلب ، منهم المحقّق العراقيّ في نهاية الأفكار ١ : ٦٧ ـ ٦٨ ، والسيّدان المحقّقان : الخمينيّ والخوئيّ ، في مناهج الوصول ١ : ١٢٧ والمحاضرات ١ : ١١٦.