طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٢٠١ - محمد بن محمد الرازي
ضعيف العينين و له مال و ثروة. قال العسقلاني: رأيت له سؤالا سأل فيه تقي الدين السبكي عن حديث النبي (ص) فأجابه فنقض القطب الجواب فأجابه السبكي و نسبه إلى عدم فهم الشرع و الوقوف مع المنطق. سكن الظاهرية و مات في ذي القعدة ٧٦٧ و قد جاوز السبعين. قال الأسنوي: و سمي بالقطب التحتاني تمييزا له عن قطب آخر كان يسكن معه بأعلى المدرسة الظاهرية.
و أمّا الحنبلي فلم يتمكن من إبعاد الرجل عن التشيّع بأكثر من جعله شافعيا و هذا ديدنهم، فإذا أرادوا تبرئة أحد علماء الشيعة قالوا فيه: إنّه شافعي! فقال في حوادث ٧٦٦ من «الشذرات» : كان المترجم له شافعيا إماما ماهرا في المعقول اشتغل في بلاده (فارس) بها فأتقنها، و شارك في العلوم الشرعية، و أخذ عن العضد و غيره بدمشق. و شرح... و «الشمسية» في المنطق. قال السيوطي: قال شيخنا الكافيجي: السيد و القطب التحتاني لم يذوقا علم العربية بل كانا حكيمين. و قال السبكي في «الطبقات الكبرى» : إمام مبرز ... ورد دمشق في ٧٦٣ و بحثنا معه... و قال ابن كثير: دفن بسفح قاسيون.
و للمترجم له غير ما ذكروه من المؤلّفات كتاب اسمه «المحاكمات» (ذ ٢٠: ١٣٢-١٣٣) ألّفها بتشجيع استاذه القطب الشيرازي محمود بن مسعود، قارن فيها بين دفاعات الخواجه نصير الطوسي مـ ٦٧٢ عن الاتجاه التعقلي لفلسفة ابن سينا و الفارابي و بين دفاعات فخر الدين الرازي عن الاتجاه التعبدي السنّي ضد الفلاسفة على طريقة الغزالي و الشهرستاني. و قد ذكرنا في (أنوار: ١٦٩) أن أكثر تشكيكات الرازي السنّية أخذها من سلفه اليهودي ابن ملكا كما صرّح به الشهرزوري، و أن ظهير الدين البيهقي الشيعي مـ ٥٦٥ قد ردّ على كتاب «المعتبر» لابن ملكا في كتاب سمّاه «المشتهر في نقض المعتبر» (ذ ٢١:
٤٢ و الثقا: ١٨٩) و أمّا القطب في كتابه «المحاكمات» هذا فانّه و إن أظهر بعض التحفظات تقية و لكنه يرجّح الآراء التعقلية التحرّرية للخواجه