طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١١ - عبد الرحمان بن محمد بن ابراهيم
موجودة في (الغروية) بخطّ تلميذ الشارح و كتب التلميذ على النسخة بخطّه ما صورته: [للمولى العالم الفاضل الكامل مفخر الفضلاء في الزمان مسيح الدوران ظهير الملة و الدين عبد الرحمان ابن العتايقي-إلى قوله: كتبه العبد محبه و معتقده حسين بن محمد]و على النسخة تقريظ لطيف آخر و ثناء بليغ و امضاؤه: كتبه عبده الأصغر و محبه الأكبر محمد بن جعفر النباطي. و بالجملة، يظهر من تصانيفه الموجودة، أنه كان جامعا للفنون ماهرا في الحكمة و الكلام و الرياضي و الطب و غيرها من أنواع العلوم و من توصيفه بمسيح الدوران يظهر أنه كان يباشر الطبابة و يعالج المرضى. هذا و قد أظهر تقواه في ما كتبه في آخر «شرح حكمة الإشراق» من اعتكافه في رمضان ٧٥٦ بمسجد الكوفة و كتب في حال الاعتكاف «شرح الشمسية» للقطب و «شرح الكافية» لمؤلّف «حكمة الإشراق» و «تسليك النفس» للحلّي و مع ذلك قضى صلوات سنة كاملة كلّ ذلك معتكفا. و كأنه أراد افهام القشريين بامكان الجمع بين الدين و الفلسفة قولا و عملا. و صرّح في آخر «شرح حكمة الإشراق» أنّه كتبه في عشرين يوما متتاليا و قد رأينا في تواريخ تأليفاته أنه ألّف عدة كتب في سنة واحدة بل في شهر واحد.
و من مشائخه نصير الدين علي بن محمد الكاشي (مـ ٧٥٥) كما يظهر من «الشهدة» فعبّر عنه بشيخنا نصير الملة و الحق و الدين، بل يظهر من تعبيره عن العلاّمة الحلّي (مـ ٧٢٦) في «الإيضاح» بشيخنا المصنّف أنّه تلمذ عليه أيضا. و لا بعد فيه بعد كون تأريخ كتابته لـ «مصباح الأرواح» البيضاوية ٧٣٢ و النسخة موجودة في (الغروية) و كتب في آخرها صورة اجازة شيخه الكاشي للشيخ شمس الدين محمد بن صدقة و تأريخها ٧٢٥ (ذ ١:
٢٢٠-٢٢١) و كون تاريخ بعض تأليفاته مثل «شرح المنهاج» في ٧٨٧ معبّرا فيه عن مصنّفه بشيخنا. و حكى في «الرياض» أنّ بهاء الدين علي بن عبد الكريم ابن عبد الحميد النجفي أستاذ أحمد بن فهد و تلميذ المترجم له