طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٩٢ - محمد بن علاء بن الحسن
إلى المارونيين من النصارى حيث بقوا فيها حتى اليوم [١] .
محمد بن علاء بن الحسن.
نظام الدين. كان من تلاميذ فخر المحققين محمد بن الحسن الحلّي مـ ٧٧١ و قرأ عليه «ارشاد الأذهان» لوالده (ذ ١: ٥١٠) من أوّله إلى آخره فكتب له فخر المحققين إجازة بخطّه على النسخة العتيقة الموجودة في مكتبة (الأميني لأمير المؤمنين) في النجف هذه صورتها:
قرأ عليّ مولانا السيد الفقيه الطاهر الأعظم... [٢] صاحب النفس القدسية و الاخلاق المرضية جامع المعقول و المنقول نظام الحق والدين محمد ابن... [٢] ابن علاء بن الحسن... [٢] أدام اللّه أيامه، جميع هذا الكتاب من أوله إلى آخره قراءة بحث و تحقيق و أجزت له روايته عني عن والدي المصنّف قدس اللّه سره، و أجزت له أيضا رواية مصنفات والدي في المعقول و المنقول و جميع ما صنفته أنا أيضا فليرو ذلك... [٢] و كتب محمد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر في ١٤ ذي الحجة ٧٥٧ الهلالية بالحلة. و الحمد للّه وحده و صلى اللّه على نبينا محمد و آله الطاهرين.
[١] ترأس المترجم وفدا من قبل آقوش حاكم الشام للمصالحة بين شيعة كسروان و التنوخيين من أهل السنة في نزاع دام أكثر من عشر سنين فتزوج من اميرة تنوخية و فشل في بعثته. فبعث آقوش بعثة أخرى معهم تقي الدين ابن تيمية (مـ ٦٢٨) لكنه فشل أيضا فأفتى ابن تيمية بهدر دماء الشيعة الكسروانيين و بدأ الهجوم الكبير و الأخير على كسروان في ٢ محرم ٧٠٥ و انتهى في ١٣ منه فسمي بعاشوراء كسروان خرّبوا فيه ضياعهم و كسروا كرومهم و أسروا منهم ستماية رجل و مالا عظيما ثم أعطوا الأمان لمن سكن منهم خارج كسروان، و سلسّموا بلادهم إلى نصارى الجبل. فصّل ذلك المقريزي و ابن كثير و كذلك صالح بن يحيى في تاريخ بيروت. ثم برر ابن تيمية جناياته هذه في كتاب كتبه إلى السلطان بقوله: «و قطعت أشجارهم لأن النبي قطع أشجار بني النضير (من اليهود) و أحرقها عند محاصرته لهم» (محمد ابو زهرة. ابن تيمية ص ٤٥) و كان هؤلاء الشيعة ينتسبون إلى فرقة صوفية إشراقية تعرف بالخسروانيين ذكرهم الفلاسفة من السهروردي (مـ ٥٨٧) حتى السبزواري (مـ ١٢٨١) في كتبهم. و قال ياقوت الحموي في معجم البلدان ٤: ٣٤٨ عن لبنان: يسكنه ابدال صالحون. و قد بقي اسم هذه الفرقة على جبال كسروان في لبنان.
و بعد هذه الفجايع التجأ الشيعة إلى التقية حتى جاء الشهيد الأول محمد بن مكي و نهض بالأكراد الشيعة كما سيجيء في أحواله.
[٢] كلام مكان النقط في النسخة العتيقة غير مقروء.