خطط الكوفة وشرح خريطتها - لويي ماسينيون - الصفحة ٥٦ - جامع الجمعة و مساجد المحلات
و سوف يكون ظهور المهدي من هنا، و من المهم جدا أن نجد مسجدي صعصعة بن صوحان و أخيه زيد [١] بالقرب من هذا المسجد.
(٢) مسجد جعفي (من مذحج) و سبب تقديس هذا المسجد ربما كان تلك المواقف المشهودة و الأدوار المشرفة التي قام بها الشيعة الثلاثة جابر و المفضل و ابنه محمد من أبناء هذه العشيرة [٢]
[١] صعصعة بن صوحان العبدي «نسبة إلى بني عبد القيس و هم بطن من ربيعة) كان من أخصّ أصحاب أمير المؤمنين ٧ و من وجوه الشيعة و كذلك أخواه زيد و سيحان و كانوا من شجعان الفتوحات و ذوي البلاء فقد زيد يده اليمنى فيها، و اشتركوا في الحركات الإصلاحية و المطالبات الاجتماعية العادلة في زمن عثمان، و شهدوا حرب الجمل حيث استشهد زيد، و كان صعصعة قد بعثه أمير المؤمنين سفيرا إلى معاوية و تولى قيادة قومه، و كانوا رحمهم اللّه من العلماء الأعلام و من خيرة الزهاد.
راجع للتفصيل كتابنا النبأ العظيم الجزء الأول الفصل الثالث و الجزء الثاني الفصل الأول و الثاني و الجزء الثالث الفصل الثاني و الثالث «المترجم».
[٢] جابر بن يزيد الجعفي «المذحجي» كان من أعيان الشيعة و من أصحاب الإمامين الباقر و الصادق ٨ و قد روى عنهما الحديث و كان قد تلمذ على الباقر و كيفية ذلك أنه خرج من العراق شاخصا نحو المدينة فتشرف بالحضور عند الباقر ٧ فسأله الباقر من أين الفتى؟ فأجابه عراقي من الكوفة من جعفى. فقال الإمام ما الذي أقدمك؟ فقال:
طلب العلم. فقال له الإمام ممّ تطلبه؟ قال: منك يابن رسول اللّه. فقال الباقر: إذا سألك أحد فقل بأنك من أهل المدينة. فقال جابر: أيجوز الكذب؟ فأجابه الإمام:
إنه ليس بالكذب فكل من سكن المدينة هو من أهلها، فمكث جابر هناك يدرس عند الإمام حتى تخرّج على يده، فسلمه الباقر كتابا و قال له: تعلّم ما فيه إلى أن يزول ملك بني أمية فعند ذاك عليك لعنتي و لعنة آبائي إن أخفيت شيئا منه بعد بني أمية، فصار جابر من أعلم أهل عصره و له كتاب في الحديث و آخر في التفسير و رسالة أبي جعفر إلى أهل البصرة و كتب أخرى في حروب الجمل و صفين و النهروان و غيرها. و توفي سنة ١٢٨ ه- أما المفضل بن عمرو الجعفي فمن عظماء-