خطط الكوفة وشرح خريطتها - لويي ماسينيون - الصفحة ٥٤ - جامع الجمعة و مساجد المحلات
السابعة- أسطوانة إبراهيم» [١] و القنوات التي كانت تجلب الماء من الفرات إلى سقايات الجامع يظهر بأنها لم تكن موجودة في بدء الأمر و لا لتؤدي وظيفتها كاملة مثلما كانت في زمن ابن جبير.
و مع ما يظن لامانسLammense لم تكن العبادات و إجراء الطقوس الدينية يوما ما منحصرة بالمسجد الجامع الذي توسع منذ سنة ٥٠ فجعله زياد أكبر و أجمل مسجد كاتدرائي إسلامي قبل أن يفطن عبد الملك في أن يجعل بيت المقدس و الحجاج مسجد المدينة. و لا غرو في أن هذا المسجد كان محلا روحانيا مشتركا للأهالي جميعهم «و نرى كيف أن والي الكوفة عند قيام زيد بن علي سنة ١٢١ ه احتال على أهل الكوفة و جمع في المسجد كافة الرجال اللائقين لحمل السلاح.
كما أن عند دعوة أبي الخطاب سنة ١٣٨ ه قتل أصحابه السبعون في المسجد، و لم ينج منهم سوى واحد».
و من ابتداء تأسيس الكوفة كان هناك عدا المسجد الجامع عدة مساجد أخرى و هي:
أولا: مساجد بطون القبائل: كمسجد عبد القيس و مسجد أحمس و مسجد بني فرن- بني أود (من مذحج) و مسجد السكون و مسجد جعفر بن بسر و مسجد بني بهذلة و مسجد بني مرة (من كندة) و مسجد بني مقاصف (من غطفان) و دار اللؤلؤ (- مسجد فزازة) و مسجد بني عدي (طيء) و مساجد الكناسة «انظر الفصل الآتي» [٢]:
[١] راجع كتاب الخصيبي ص ٩٣.
[٢] البلاذري و الطبري.