خطط الكوفة وشرح خريطتها - لويي ماسينيون - الصفحة ٢٧ - أمور أربعة للملاحظة

كعجوز شمطاء ترفل بالزينة و أنواع الحلي و شبه الثانية بعذراء جميلة عارية من الحلي و العقود [١].

ثانيا: إن البيوتات الأربعة لأمراء البدو لم تسكن البصرة بل سكنت الكوفة [٢] و هم (١) آل زرارة الدارميون‌ [٣] بنو دارم بطن من تميم (٢) آل زيد الفزاريون (من قيس عيلان) (٣) آل ذي الجدين الشيبانيون (بنو شيبان بطن من بكر بن وائل) (٤) آل قيس الزبيديون (من مذحج) و حسبما يظهر بأن هؤلاء سكنوا في ضواحي الكوفة أولا و لم يقطنوا داخل البلد إلا بعد زمن و لهذا السبب قد تأخروا عن الحضارة.

ثالثا: اختلاف الإحصاءات لعدد المقاتلة التي عسكرت في الكوفة [٤] ففي القادسية كان عددهم (٠٠٠، ٣٦) مقاتل «٣/ ٢ يمانيون» و أما الأسهم التي سجلت لهم في الكوفة فقد بلغت (٠٠٠، ١٠٠) سهم‌


[١] ياقوت المجلد ٤ ص ٣٢٥.

[٢] ابن الفقيه ص ١٧٢.

[٣] كان أعين بن زرارة و أولاده العشرة من وجوه الشيعة و رؤوسهم نجوم يهتدى بهم في الدين و التقوى و قد خرج من أبناء هذه العشيرة غير واحد من الفقهاء و الرواة و المحدثين و جميع أفرادها كانوا على ما عليه أعين من التشيع الشديد و الموالاة (المترجم).

[٤] و ثلاثة أمراء كانوا قد سكنوا الكوفة كذلك و هم ملك الهجر زهرة السعدي التميمي (الذي سلف ذكره) و طليحة النصري الأسدي الذي ادعى النبوة سابقا في بزاخة (نجد) و ملك حمير أبرهة بن الصباح الأصبحي (الطبري المجلد ١ ص ٢٥٨٦ و ٢٣٥٦ و المجلد ٢ ص ٢١١ و عمر بن أبرهة هذا قد حافظ في الكوفة (سنة ١٢٠ ه) على الحلف القديم الذي كان منعقدا بين ربيعة و القحطانيين و اعتبره نافذا (الدينوري، ص ٣٣٨ و راجع أيضا العقد الفريد المجلد ٢ ص ٤٨).