خطط الكوفة وشرح خريطتها - لويي ماسينيون - الصفحة ٢٥ - أمور أربعة للملاحظة

و أما في النثر ففي الكوفة تكوّنت تلك المجموعة المعتبرة النفيسة (نهج البلاغة) الحاوية على الخطب و المواعظ التي ألقاها علي‌ [١] هناك.

و في الشعر هي التي أبدعت في تحويل الذخائر الماضية (الحماسات و المعلقات) و كذلك أوجدت الأحاديث و السير في حب اللّه» Platonique « (كأحاديث بني عذرة التي يعززها الأصمعي البصري) [٢].

و الشعور الديني الذي ظهر ضد الزنادقة و السبئيين قد اشتد حتى تحول إلى الإحساس بالتجلي و رؤية القديسين و ذلك بإجهار التوبة العلنية (راجع قيام التوابين سنة ٦٤ ه) ففي الكوفة موطن البهاليل و الصوفية [٣] الذين ذكر الغزالي مكانتهم و أهميتهم و ذلك بإثبات شرعي‌ [٤] و فيها كان قد ظهر الحلّاج الذي فاق جميع النساك و الزهاد الأسبقين و من أنّب إبراهيم الخواص و انتقد طريقته «إنكار الذات» فأسس الطريقة التصوفية «على ترك التكامل» أما في السياسة فكانت الكوفة ليجيتيمست(Ligitimiste) شرعية إلى أقصى درجاتها حتى أن أعظم حركاتها الإصلاحية و هي الحركة الزيدية لم تكن إلا احتجاجا و مطالبة مسلحة للعدل الاجتماعي.


[١]

. Cf. salm n p k p. ٩٤, n. ٣. RMM, LVII( ٤٢٩١ ). P. ٥٢١- ٦٢١

[٢] رقيقة قلوب أهل اليمن (و كذا راجع كتاب الغيبة للنعماني ص ١٥ و الأغاني المجلد ١ ص ١٦١ و ١٦٣).

[٣] و حديث إبراهيم بن الأدهم الذي كانت أخته تسكن الكوفة.Cf .notre Essai ٣٣١ .

[٤] إحياء علوم الدين للغزالي الجزء ٤ ص ١٧٤ و ٣١٠، ٥٩،.Cf .notre passion