خطط الكوفة وشرح خريطتها - لويي ماسينيون - الصفحة ٤٣ - الصيارفة و السماسرة
نصر بن قعين الأسدي) [١] و في جوارهم كان سماسرة العبيد ثم المكارية في جوانب الكناسة (المحلة التي سوف نبحث عنها في فصل قادم) و قد لعب الصيارفة أدوارا مهمة في المؤامرات التي كانت تديرها الشيعة حيث كانوا يجمعون الأموال و يحفظونها لتقديمها للدعاة، و لم يكن ابن مقارن الذي أكّد للمنصور (سنة ١٤٥ ه) و ضمن له هدوء الكوفة إلا صيرفيا [٢].
و لنذكر بهذه المناسبة بأن ينبغي أن نبحث في الكوفة عن منشأ تنظيم البنوك (و لقد بيّنا مع فيشل كيفية تطورها و انتشارها في بغداد في القرن العاشر من تاريخنا عندما كانت اليهود تؤدي ذلك أولا و الذين استولوا عليها نهائيا) لأن الكوفة كانت تدير مباشرة [٣] المدائن تلك العاصمة السياسية و الاقتصادية الكبرى على عهد الساسانيين [٤] حيث
[١] و يجب أن نذكر بأن رئيسهم هو طليحة بن خويلد الذي كان قد ادعى النبوة (الطبري المجلد ١ ص ١٨٩٧).
[٢]
. Bull. Instit, franc. Damas, t. j. pp. ٣- ٢١, cf. W. Fischel in JRAS. avril et Juillet ٣٣٩١
[٣] لم يكن للمدائن وال مستقل إلا بعد سنة ٣٧ ه.
Sur Madai? n, voir O. Reuther Die Ausgrabungen derdeutsch, Ktesiphon- exp( ٨٢٩١- ٩٢ )Staatl, mus. Berlin, et; Die Ausgrabungen der Zweiten D. K. E. I ١٣٩١- ٢٣ (. Staalt mus Berlin, ٣٣٩١
[٤] كانت المدائن (و هي سبع مدن متقاربة ثلاث على الجانب الغربي و أربع على الجانب الشرقي) و مدينتها العظمى طيسفون في الضفة الشرقية (في موضع قرية سلمان پاك الحالية) تابعة للكوفة منذ الفتح أي إن أميرها كان مرتبطا إداريا بعامل الخليفة في الكوفة، و أول من عين لإمارتها هو حذيفة بن اليمان العبسي و بعد وفاته عين الخليفة عمر سلمان الفارسي أميرا عليها و لبث سلمان في منصبه حتى وفاته (سنة ٣٥ هجرية أو ٣٦ ه) و عندما قدم أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) الكوفة بعد وقعة الجمل و أقام فيها و أصبحت عاصمة الامبراطورية الإسلامية بدل المدينة،-