خطط الكوفة وشرح خريطتها - لويي ماسينيون - الصفحة ٤٤ - الصيارفة و السماسرة
كانت الأقلية المسيحية هي التي تستطيع التحكيم بين الفرس ذوي المسكوكات الفضية و البيزنطيين أصحاب المسكوكات الذهبية، فعلى هذا كانت تجارة التبادل و الصيرفة في أيديهم.
و كان أحد ولاة الكوفة الأسبقين (المغيرة) من قبيلة ثقيف التي أجازها النبي أن تتعاطى بالربا بصورة استثنائية [١].
و حقا كان صيارفة اللخميين قديما أساقفة الحيرة، و لكن بعده نرى ظهور بعض الصيارفة من المسلمين بالرغم من النهي الشرعي، و كان هؤلاء على اتصال مع الصيارفة النصارى اليعاقبة الذين كانوا قد نزحوا من نجران (بلاد مذحج في اليمن) و كانت حوانيتهم قبال مسجد
- قام بتعديل و تغيير بعض التقسيمات الإدارية، منها أن جعل المدائن الشرقية و ما والاها من أعمال دجلة و النهروان و جوخى كورة (- ولاية) و عين يزيد بن قيس الأرحبي واليا لها، و جعل المدائن الغربية و ما تبعها من أعمال دجلة الغربية إلى تخوم البهقباذات كورة أخرى (و كانت حاضرتها مدينة بهرسير) و بعث عدي بن الحارث واليا عليها، فبذلك أصبحت المدائن كورتين مستقلتين تراجعان العاصمة رأسا (المترجم).
[١] لا استثناء في الأحكام فصريح الآية تقول الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَ مَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٧٥) و الآية الأخرى: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَ يُرْبِي الصَّدَقاتِ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦) و الآية الثالثة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ الخ .. (القرآن الكريم سورة البقرة). فبعد هذه الآيات يمكن الحكم بعدم صحة تلك الرواية، و لا نشك في أن تكون من مختلقات المغيرة بن شعبة و أكاذيبه و افتراءاته على النبي فهو مشهور بالكذب و الافتراء. (المترجم).