خطط الكوفة وشرح خريطتها - لويي ماسينيون - الصفحة ٢٦ - أمور أربعة للملاحظة

و في الحقوق فالكوفة كانت فورماليست‌Formaliste مذهب الاجتهاد (و هي مهد الفقهاء و المشرعين الأقدمين) و المذهب الكوفي يدعم الأقدار النهائية للأرواح على النعم الإلهية.

و كانت الحياة التعاونية [١] فيها تركن على إسناد سلمان (إسناد الشد) (و في البصرة أناب الحسن البصري).

بينما المذهب البصري يستمد قوته من شي‌ء من الرياليزم» Realisme « [٢] فيقوم باستنتاجات بطيئة و استدلالات مملة فيجمع أصول الصرف و شروحه و يبالغ في التحقيق.

أما شعراء البصرة فقد طرحوا جانبا الطراز المأثور (و النثر العربي له هذه الصفة أيضا) و تناولوا مع الارتياب الأفكار الأجنبية المشابهة، و الفكرة الدينية فيها فبعد أن فنّد البصريون الفلسفة الصومالية الهندية مارسوا بتحذر البسيكولوجية الأخلاقية.

و في السياسة كانت البصرة موطن أهل الجماعة (الذين مواقفهم للأقدار قد هيأت السنية) فالبصريون كانوا ينكرون بكل جرأة و وقاحة الخلاف بين الصحابة [٣] و البصرة كذلك مهد القدرية.

و لقد قارن الحجاج بين البصرة و الكوفة حيث وصف الأولى‌


[١] حول الجمعيات التعاونية في الإسلام و إسناد سلمان و حديث شد الفتوة راجع كتابنا الأركان الأربعة الركن الثاني سلمان باك و كذلك كتاب المؤلف‌.Salm n p k المترجم.

[٢] الرياليزم هو المذهب الباحث و المؤمن بالحقائق الخارجية للأشياء.

[٣].Cf .notre Receuil ٠٢٢