خطط الكوفة وشرح خريطتها - لويي ماسينيون - الصفحة ٢٢ - تمصير الكوفة تحويل تكتل معسكرات الأجناد إلى محلات بلدية
٧- قريش و كنانة و أسد و تميم و ضبة و الرباب.
و يعطينا الدينوري أيضا عين الأسماء حسب ترتيب البلاذري و لكن الطبري لم يذكر سوى الفيالق (٧ و ٣ و ٦ و ٢ و ٥) و يذكر نصر بن مزاحم في كتاب صفين نفس الأسماء و لكن على هذا الترتيب (٣ و ٧ و ٥ و ٤ و ٢ و ١) ثم يجعل طيء كفيلق سابع و على ترتيب نصر يعوز الفيلق السادس (و هم بكر و حلفاؤهم).
و قد أبدى نور اللّه الشوشتري ملاحظة مهمة حيث ذكر بأن (لم يكن مع علي في صفين من رؤساء قريش سوى خمسة بينما ثلاثة عشر بطنا من بطون قريش و ألويتها كانت بجنب معاوية [١].
[١] إحقاق الحق لنور اللّه الشوشتري (بحث الإجماع).
أجل إن قريشا كانت كارهة لأمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام و حانقة عليه (إلا من خشع منهم و كان مؤمنا حقا) لأنه هو الذي قتل أبطالهم و فلق هامات شجعانهم و أسقى رؤساءهم كأس المنون في غزوات النبي محمد (صلّى اللّه عليه و اله و سلم) فلأجله كانوا قد عصبوه بتلك الدماء و يطلبونه ثأرهم مع ما كانوا يحملون في قلوبهم له من الحقد و البغضاء و لم يكونوا قد أسلموا إلا يوم فتح مكة حين أرغموا على ذلك و هم كارهون (سوى العصبة المهاجرة) فكانوا على الدوام يترقبون الفرص للانتقاض عليه و الأخذ بثأرهم و لم يجدوا إلى ذلك سبيلا و لكن لما مات محمد انقلبوا على أعقابهم (إلا جماعة قليلة) و تآمروا فدفعوه عن مركزه و مقامه الشرعي و لما بويع بالخلافة صاروا يثيرون الفتن و يحدثون الخلاف ثم تألبوا فجردوا السيوف في وجهه و وجوه أبنائه (الذين عصمهم اللّه و أوجب موالاتهم و مودتهم و فرض النبي طاعتهم و الانقياد إليهم).
و لقد وصفهم ٧ قائلا: (اللهم إني استعديك على قريش و من أعانهم فإنهم قد قطعوا رحمي و أكفأوا إنائي و أجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري و قالوا إلا أن في الحق أن تأخذه و في الحق أن تمنعه، فاصبر مغموما أو مت متأسفا فنظرت فإذا ليس لي رافد و لا ذاب و لا مساعد إلا أهل بيتي فضننت بهم عن المنية فأغضيت على القذى و جرعت ريقي على الشجى و صبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم و آلم للقلب من-