نزهة الأمم في العجائب والحكم - ابن إياس - الصفحة ٩٩ - وما قيل في إفراط زيادة النيل
ومما قيل فى توقف زيادة النيل قال الأسعد بن مماتى [١] :
| ولقد عهدت النيل شيئا يرى | عمرا ويتبع أمره تسيدا | |
| والآن أضحى فى الورى متشبعا | متوقفا ما أن يحب يزيدا |
وقال النصير الحمامى [٢] :
| ان عجل النور وأقبل الوفا | عجل للعالم صفع القفا | |
| فقد كفى من دمعهم ما جرى | وما جرى من نيلهم ما كفا |
وقال بدر الدين بن الصاحب مضمنا :
| قد قلت لما أن تزايد نيلنا | أو كاد ينزل عن وفا المقياس | |
| يا نيل يا ملك المياه بأسرها | ما فى وقوفك ساعة من باسى |
ومما قيل فى وصف مراكب النيل قال الشيخ صدر الدين ابن الوكيل كشاجم [٣] :
| كان البحر ميدان وفيه | من السفن التى تجرى خيول | |
| يطارد بعضها بعضا وليست | تكل ولا لها عرق يسيل | |
| وما تعزى لأعوج فى انتساب | وللنجار نسبتها توول |
[١] هو أسعد (أبو المكارم) بن مهذب الملقب بالخطير أبى سعيد بن مينا بن زكريا بن مماتى وزير أديب.
كان ناظر الدواوين فى الديار المصرية ، مولد بمصر سنة ٥٥٤٤ / ١١٤٩ م ومات سنة ٦٠٦ ه / ١٢٠٦ م وكان نصرانيا فأسلم هو وجماعته فى إبتداء الدولة الصلاحية ، له عدة مصنفات منها نظم سيرة السلطان صلاح الدين ونظم كليلة ودمنة والفاشوش فى أحكام قراقوش.
[٢] وهو إبراهيم الأنطاكى ثم الحلبى الحمامى موسيقى شاعر له موشحات وألحان مات سنة ٩٢٦ ه / ١٥٢٠ م.
[٣] هو محمد بن عمر بن مكى أبو عبد الله صدر الدين ابني المرحل المعروف بابن الوكيل شاعر من العلماء بالفقه ، ولد بدمياط سنة ٦٦٥ ه / ١٢٦٧ م وانتقل مع أبيه إلي دمشق فنشأ فيها وأقام مدة في حلب. توفي بالقاهرة سنة ٧١٦ ه / ١٣١٧ م ، صنف الأشباه والنظائر في فقه الشافعية ، وله ديوان سماه طراز الدار.