شرح الزيارة الجامعة الكبيرة - الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي - الصفحة ١٧ - آداب الزيارة
آداب الزيارة
قال الله تعالى في كتابه الكريم :
(فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى) [١].
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّـهِ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّـهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) [٢].
التفسير :
أقول : الآية الاولى ترمي إلى إكرام الروضات المقدسة ، وخلع النعلين فيها عند القرب منها ، لا سيّما في الطف والغري ؛ لِما روي أنّ الشجرة كانت في كربلاء ، وأنّ الغري قطعة من الطور [٣].
والآية الثانية : تدلّ على لزوم خفض الصوت عند قبر النبيّ ٦ وعدم جهر الصوت ، لا بالزيارة ولا بغيرها ؛ لِما روي «إنّ حرمتهم
[١] سورة طه ٢٠ : ١٢.
[٢] سورة الحجرات ٤٩ : ٢ و ٣.
[٣] العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ١٠٠ : ١٢٥.