شرح الزيارة الجامعة الكبيرة - الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي - الصفحة ١٣٥ - سلم لمن سالمكم
كافِرٌ بِعَدُوِّكُمْ وَبِما كَفَرْتُمْ بِهِ مُسْتَبْصِرٌ بِشأْنِكُمْ وَبِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكُمْ مُوالٍ لَكُمْ وَلأَوْلِيائِكُمْ مُبْغِضٌ لِأَعْدائِكُمْ وَمُعادٍ لَهُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ ...........
____________________________________
مؤمن بهم وجميع ما آمنوا به مجملاً وإن لم يعلم تفاصيله.
(كافِرٌ) أي : جاحد وعدو لأعدائهم كما قال تعالى : (فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ) [١].
فانظر إلى كلامه تعالى كيف قدّم الكفر على الإيمان لبيان أنّه ما يمكن الإيمان بدون عداوتهم ، كما ورد في الأخبار الصحيحة أنّه من قال : «إنّي مؤمن بالأئمّة وليس لي شأن بالمخالفين إنّه ليس بمؤمن ، بل من أعدائنا ، فإنّ المحب من يحب أولياء المحبوب ويبغض أعداءه» [٢].
(سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ) أي : صلح لمن صالحتم إياه بترك الجهاد معهم كما في زمان الغيبة ، أي : لا أُجاهد حتى تجاهدوهم ، أو أنا محب لشيعتكم وعدو لأعدائكم.
[١] سورة البقرة ٢ : ٢٥٦.
[٢] لم نعثر في المصادر على هكذا نص.