شرح الزيارة الجامعة الكبيرة - الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي - الصفحة ١١٠ - وبذلتم أنفسكم في مرضاته
وَبَذَلْتُمْ اَنْفُسَكُمْ فِي مَرْضاتِهِ وَصَبَرْتُمْ عَلى ما اَصابَكُمْ فِي جَنْبِهِ وَاَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيتُمُ الزَّكاةَ وَاَمَرتُمْ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيتُمْ عَنِ المُنْكَرِ وَجاهَدْتُمْ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى اَعلَنُتُمْ دَعْوَتَهُ وَبَيَّنْتُمْ فَرائِضَهُ .............................................
____________________________________
(وَبَذَلْتُمْ اَنْفُسَكُمْ فِي مَرْضاتِهِ) : بالمداومة على العبادات ، أو بإظهار الشريعة وإنْ أصابهم ما أصابهم من الشهادة سرّاً أو جهراً ، فإنّه روي في الأخبار المتكثرة أنّهم قالوا : «ما منّا إلّا وهو شهيد» [١] ، ونقل أيضاً : من سقي جبابرة وطواغيت أزمنتهم السموم.
(وَصَبَرْتُمْ عَلى ما اَصابَكُمْ فِي جَنْبِهِ) أي : في أمره ورضاه وقربه.
(وَاَقَمْتُمُ الصَّلاةَ) : حقّ إقامتها ، بل لم يقمها غيرهم كما هو حقها ، من الإخلاص وحضور القلب ، كما هو متواتر عنهم : وكذا البواقي ؛ وتخصيصها بالذكر من العبادات للاهتمام.
[١] أورده الصدوق في عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ٢٢٠ / ضمن حديث ٥ ـ باب ٤٦ ، وفيه : وما منّا إلّا مقتول ، وإنّي والله لمقتول بالسم ، ومن لا يحضره الفقيه ٢ : ٥٨٥ / صدر حديث ٣١٩٢ ، عن الرضا ٧ قال : والله ما منّا إلّا مقتول شهيد ، والخزّاز في كفاية الأثر : ١٦٢ ، عن الحسن المجتبى ٧ قال : ما منّا إلّا مقتول أو مسموم ، وفي صفحة : ٢٢٧ ، قال : ما منّا إلّا مسموم أو مقتول.