شرح الزيارة الجامعة الكبيرة - الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي - الصفحة ١٢٩ - بعضها من بعض
بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ خَلَقَكُمُ اللهُ اَنْواراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقينَ حَتّى مَنَّ عَلَيْنا بِكُمْ فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ اَذِنَ اللهُ اَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ ........................................
____________________________________
(بَعْضُها مِنْ بَعضٍ) كما قال الله تعالى : (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ) [١] ، أي : من طينة واحدة مخلوقة من نور عظمته تعالى.
(خَلَقَكُمُ اللهُ اَنْواراً) كما تقدّم.
(فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِينَ) ـ بالحاء والدال المعملتين ـ أي مطيفين ، أي : مستفيضين من علمه ، أو طائفين بالعرش الصوري في الأجساد المثالية كالطواف بالبيت.
(حَتّى مَنَّ عَلَيْنا بِكُمْ) : بأن جعلكم أئمّتنا.
(فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ اَذِنَ اللهُ اَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ) : إشارة إلى أنّ الآيات التي بعد آية النور وردت فيهم ، كما أنّ الآيات التي بعدها وردت في أعدائهم ، كما روي في الأخبار المتكثرة [٢].
[١] سورة آل عمران ٣ : ٣٤.
[٢] اُنظر بحار الأنوار ٢٣ : ٣٢٥ ، باب رِفعة بيوتهم المقدسة في حياتهم وبعد وفاتهم : ، وتفسير البرهان للبحراني ٤ : ٧٣ ، في تفسير قوله تعالى : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّـهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ).