شرح الزيارة الجامعة الكبيرة - الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي - الصفحة ٨٢ - والدعوة الحُسنى
وَالدَّعْوَةِ الْحُسْنى وَحُجَجِ اللهِ عَلى اَهْلِ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ والاُوْلَى [١] وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
____________________________________
وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ) [٢] كما روي في الأخبار الكثيرة ، بل ادّعى بعض أصحابنا بالاجماع أنّها نزلت فيهم [٣].
(وَالدَّعْوَةِ الْحُسْنى) : فإنّهم أحسن الدعاة إلى الله ، أو دعوة الله الخلق إلى متابعتهم أفضل الدعوات.
(وَحُجَجِ اللهِ عَلى اَهْلِ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ) أي : احتجّ الله وأتمّ حجّته بهم على أهل الدنيا بأن جعل لهم المعجزات الباهرة ، والعلوم اللدنّية ، والأخلاق الإلهيّة ، والعقول الربّانية ، فهداهم بهم إليه ، ويحتجّ بهم في الآخرة بعد الموت أو في القيامة.
(والاولى) كرر للتأكيد أو السجع ، أو هي صفة الحجج فإنّهم أولى حجج الله ، كما تقدّم ، أو يقرأ بأفعل التفضيل فإنّهم أكمل حجج الله.
(وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ) : عطف على السلام ويمكن جعل كلّ
[١] في العيون : (على أهل الآخرةِ والاُولى).
[٢] سورة النور ٢٤ : ٣٥.
[٣] اُنظر الروايات الواردة في تفسير البرهان للبحراني ٤ : ٦٦ ، سورة النور آية ٣٥.