الوسيط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٤ - الأُصول العملية
الاجتهادية، كما تسمّى الأُصول العملية، بالأدلة الفقاهية، وإلاّ فلا تصل النوبة إلى الأُصول مع وجود الدليل.
وبذلك تقف على ترتيب الأدلّة في مقام الاستنباط، فالمفيد لليقين هو الدليل المقدّم على كلّ دليل، ويعقبه الدليل الاجتهادي ثمّ الأصل العملي.
إنّ الأُصول العملية على قسمين:
القسم الأوّل: ما يختصّ بباب دون باب، نظير:
أ: أصالة الطهارة المختصة بباب الطهارة والنجاسة.
ب: أصالة الحلّية المختصة بباب الشك في خصوص الحلال والحرام.
ج: أصالة الصحة المختصة بعمل صدر عن المكلّف وشُكّ في صحّته وفساده، سواء أكان الشكّ في عمل نفس المكلّف فيسمّى بقاعدة التجاوز والفراغ، أو في فعل الغير فيسمّى بأصالة الصحّة.
القسم الثاني: ما يجري في عامة الأبواب الفقهية كافة وهي حسب الاستقراء أربعة:
الأوّل: البراءة.
الثاني: التخيير.
الثالث:الاشتغال.
الرابع: الاستصحاب.
فهذه أُصول عامّة جارية في جميع أبواب الفقه، إنّما الكلام في تعيين مجاريها وتحديد مجرى كلّ أصل متميّزاً عن مجرى أصل آخر، وهذا هو المهم في المقام، وقد اختلفت كلمتهم في تحديد مجاريها والصحيح ما يلي: