الوسيط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧ - ٢ تقسيمه باعتبار الشكّ
يقين وشك، فينطبق على الاستصحاب.
وأمّا قاعدة اليقين، فالشكّ فيها فعلي دون اليقين بل هو زائل كما مرّ في توضيح القاعدة.
أضف إلى ذلك انّ الرواية ظاهرة في الاستصحاب بقرينة وحدة لسانها مع سائر الروايات .
٣. مكاتبة القاساني
كتب علي بن محمد القاساني إلى أبي محمد ـ عليه السَّلام ـ ، قال: كتبت إليه ـ وأنا بالمدينة ـ عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان، هل يصام أم لا؟ فكتب:« اليقين لا يدخل فيه الشك، صم للرؤية وأفطر للرؤية».[١]
وجه الاستدلال: أنّ المراد من اليقين، إمّا هو اليقين بأنّ الزمان الماضي كان من شعبان فشكّ في خروجه بحلول اليوم التالي، أو اليقين بعدم دخول رمضان وقد شكّ في دخوله.وعلى كلا التقديرين لا يكون اليقين السابق منقوضاً بالشك. وهذا هو المراد من قوله: «اليقين لا يدخل فيه الشك» .
٤. صحيحة عبد اللّه بن سنان
روى الشيخ بسند صحيح عن عبد اللّه بن سنان قال: سأل أبي أبا عبداللّهـ عليه السَّلام ـ وأنا حاضر: إنّي أُعير الذمِّي ثوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمرَ، ويأكل لحم الخنزير، فيردّها عليّ أفأغسِلُه قبل أن أُصلّي فيه؟فقال أبو عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : «صلّ فيه ولا تَغْسله من أجل ذلك، فإنّك أعرته إيّاه و هو طاهر، ولم تستيقن أنّه نجّسه،
[١] الوسائل: الجزء٧، الباب٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث١٣.