منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٤٦٦ - تعارض ضرر المالك مع ضرر غيره
وقد أفاد الشيخ رحمهالله في هذا المقام : ان المرجع عموم : « الناس مسلّطون على أموالهم » ، ولو عدّ مطلق حجره عن التصرف في ملكه ضررا لم يعتبر في ترجيح المالك ضرر زائد على ترك التصرف فيه ، فيرجع إلى عموم التسلط. ويمكن الرجوع إلى قاعدة نفي الحرج ، لأن منع المالك لدفع ضرر الغير حرج وضيق عليه ، إما لحكومته ابتداء على نفي الضرر وإما لتعارضهما ، والرجوع إلى الأصول. هذا ما ذكره الشيخ رحمهالله في المقام [١].
وقد ناقشه المحقق النائيني رحمهالله في بعض نقاطه.
وقبل التعرض لذلك ذكر صور تصرف المالك في ملكه المستلزم للضرر على جاره وهي أربعة :
الأولى : ان يكون التصرف في ملكه لدفع ضرر يتوجه عليه بترك التصرف.
الثانية : ان يكون التصرف في ملكه لجلب نفع من دون أن يكون هناك ضرر بتركه.
الثالثة : ان يكون التصرف في ملكه عبثا ولغوا لا لدفع ضرر ولا لجلب نفع مع قصد الإضرار بالجار.
الرابعة : ان يكون التصرف عبثا من دون قصد الإضرار.
ونوقع الكلام في كل صورة على حدة :
أما الصورة الأولى : فقد ذكر المحقق النائيني : ان ظاهر كلمات الأصحاب رعاية ضرر المالك ، فيجوز تصرفه ولو كان ضرر الجار أعظم بل يجعلونه من مصاديق عدم وجوب تحمل الضرر لدفعه عن الغير.
وقد عرفت كلام الشيخ رحمهالله فيها.
[١] الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى. فرائد الأصول ـ ٣١٧ ـ الطبعة الأولى.