منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٢٥٧ - السادس دوران الأمر بين الأقل والأكثر من جهة الشبهة الموضوعية
عدم إمكان فرض الشبهة الموضوعية في الأقل والأكثر. ثم تعرض لبيان عدم تصور دوران الأمر بين الأقل والأكثر في الفرضين الآخرين ، ولا يهمنا التعرض إليه فعلا [١].
ولا يخفى عليك ، ان ما أفاده العراقي اعتراف بما أفاده المحقق النائيني في واقعه ، وإن جعل نظر الشيخ رحمهالله مقصورا على غيره ، إذ لا يرتفع التساؤل عن سبب إغفال الشيخ للفرض الأول مع انه هو المثال الواضح للشبهة الموضوعية ، والفرض ان موضوع كلامه فيها.
ومثاله الأول وان أمكن إرجاعه إلى الشبهة الموضوعية ودوران الأمر بين الأقل والأكثر في نفس متعلق التكليف كما لا يخفى ، لكن مثاله الثاني وتعليله لزوم الاحتياط بالعلم بتعلق التكليف بمفهوم مبين مردد مصداقه بين الأقل والأكثر يأبى عن ذلك ، ويظهر منه ان المفروض كون الشك في المحصّل.
وكيف كان ، فقد عرفت ان تصور الشبهة الموضوعية للأقل والأكثر بمكان من الإمكان ، والحكم فيها من حيث جريان البراءة العقلية والنقليّة هو الحكم في الشبهة الحكمية ، لجريان نفس البيان هاهنا بجميع شئونه. فالتفت ولا تغفل.
[١] البروجردي الشيخ محمد تقي. نهاية الأفكار ٣ ـ ٤٠٨ ـ طبعة مؤسسة النشر الإسلامي.