منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ١٧٤ - مانعية التأخر الرتبي عن معارضة الأصل الجاري في المتأخر
فيه وحكم ببقاء نجاسة الثوب المغسول به.
وان كانت الحالة السابقة له هي الطهارة جرى استصحاب الطهارة فيه وحكم بطهارة الثوب المغسول به.
وإن لم تعلم حالته السابقة ، أو كان مما تواردت عليه الحالتان مع الجهل بتاريخهما ، لم يمكن جريان الاستصحاب فيه ، كما انه لا يمكن جريان قاعدة الطهارة فيه بلحاظ زمان وجوده ، لما عرفت من قصور دليلها ، فيتعين إجراء استصحاب النجاسة في الثوب المغسول به ، فيعامل معاملة النجس.
هذا تحقيق الكلام في هذا الأمر.
الأمر الثاني : إذا حصل العلم بالملاقاة ثم حصل العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي والملاقى أو الطرف الآخر ، بحيث اتحد زمان الملاقاة مع زمان المعلوم بالإجمال ، كما إذا كان ثوب في إناء فيه ماء فوقعت قطرة بول إما في ذلك الإناء أو في إناء آخر ، فانه يحصل العلم الإجمالي بنجاسة الثوب والماء المشتمل عليه أو الماء في الإناء الآخر.
فهل يجب الاجتناب عن الملاقى والملاقي معا ، كما عليه صاحب الكفاية.
أو يجب الاجتناب عن خصوص الملاقى دون الملاقي ، كما نسب إلى الشيخ ، وتبعه المحقق النائيني؟.
والوجه في الثاني هو : ان الأصل المرخص في الملاقي لما كان في رتبة متأخرة عن الأصل الجاري في الملاقى لمكان السببية والمسببية ، فالمعارضة تقع بين الأصل الجاري في الملاقى والطرف الآخر ، لعدم جريان الأصل في الملاقي قبل سقوط الأصل في الملاقى. وعليه فيبقى الأصل في الملاقي سليما عن المعارض.
وأورد على ذلك : بان الأصل في الملاقي وان كان في رتبة متأخرة على الأصل في الملاقى ، لكن ذلك لا يستلزم عدم وقوعه طرفا للمعارضة لوجهين :