منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٩ - التقسيم الرابع ما ذكره المحقق الأصفهاني (ره)
والأخير موضوع الأصول الشرعية والعقلية. وقد ذكر هذا التقسيم تنزلا عن تقسيمه الأول وتمشيا مع دعوى ضرورة الإشارة التفصيلية إلى كل موضوع من الموضوعات الثلاثة ، كما يشير إليه قوله : « وان أبيت إلى ... » [١].
وانما نهج هذا النهج في التقسيم ، فرارا عن محذور التداخل الثابت في تقسيم الشيخ الثلاثي. كما انه لا يرد عليه غيره مما تقدم وروده على الشيخ كما هو واضح جدا.
ولكن يرد عليه : ان هذا التقسيم يتناسب مع فهرست الكتاب الّذي يذكر في ذيله للإشارة إلى مطالب الكتاب ، ولا يتناسب مع كونه تقسيما مذكورا للإشارة إلى ما سيقع فيه البحث ، وذلك لأن المبحوث عنه فيما يأتي هو اعتبار الأمارة وحجيتها ، فموضوع البحث ذات الأمارة لا الأمارة المعتبرة ، فقد أخذ الحكم في الموضوع في تقسيمه قدسسره وهو غير سديد. وقد ذكر المحقق الأصفهاني هذا الإشكال [٢].
التقسيم الرابع : ما ذكره المحقق الأصفهاني في حاشيته على الكفاية ، وهو تقسيم المكلف إلى من قام لديه طريق تام ، ومن قام لديه طريق ناقص لوحظ ، لا بشرط من حيث الاعتبار وعدمه ، ومن لم يقم لديه طريق ناقص كذلك أعم من عدم قيام طريق لديه أصلا ومن قيام طريق بشرط عدم الاعتبار. فالأوّل موضوع مباحث القطع ، والثاني إشارة إلى مباحث الأمارات. والثالث إشارة إلى مباحث الأصول لأن موضوعها من لم يقم لديه طريق ناقص لا بشرط [٣].
وهذا التقسيم يسلم عما يرد على تقسيم الكفاية الثلاثي ، لعدم أخذه الحكم في الموضوع ، كما انه يسلم عما يرد على الشيخ أولا وثانيا ، إذ لم يجعل
[١] الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٢٥٧ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهمالسلام.
[٢] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين. نهاية الدراية ٢ ـ ٣ ـ الطبعة الأولى.
[٣] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين. نهاية الدراية ٢ ـ ٣ ـ الطبعة الأولى.