منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٣١١ - الوجه الأول ما اعتمده الشيخ (ره)
مثبتا للتكليف أو نافيا له.
هذا ما ذكره الشيخ في تقريب هذا الوجه والاستشكال فيه [١].
وقد نقله صاحب الكفاية بنحو لا يرد عليه الوجهان الأولان من الوجوه التي ذكرها الشيخ. فقرّ به : بنا نعلم إجمالا بصدور كثير مما بأيدينا من الاخبار من الأئمة الأطهار بمقدار واف بمعظم الفقه ، بحيث لو علم تفصيلا ذلك المقدار لانحل علمنا الإجمالي بثبوت التكاليف بين الروايات وسائر الأمارات إلى العلم التفصيليّ بالتكاليف في مضامين الأخبار الصادرة المعلومة تفصيلا ، والشك البدوي في ثبوت التكاليف في مورد سائر الأمارات. ومقتضى ذلك لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة. واما النافي منها ، فان كان على خلافه أصل يثبت التكليف لم يجز العمل به ، بل يلزم الرجوع إلى الأصل. وان لم يكن على خلافه أصل مثبت للتكليف جاز العمل به.
هذا ما أفاده في الكفاية [٢].
ولوضوح الفرق بينه وبين ما أفاده الشيخ نشير إشارة إجمالية إلى موارد الانحلال ، فنقول : إن الانحلال ..
تارة : يكون بواسطة العلم التفصيليّ بالمعلوم بالإجمال ، وذلك هو الانحلال الحقيقي.
وأخرى : يكون بواسطة قيام أمارة معتبرة على إثبات المعلوم بالإجمال في أحد الأطراف ، وذلك يستلزم الانحلال الحكمي.
وهذان الموردان مما لا ريب في تحقق الانحلال بهما على أي مسلك من مسالك تنجيز العلم الإجمالي ، نعم هو مسلم في الجملة ، ويقع الكلام في جهاته من حيث تقدم العلم التفصيليّ أو تأخره أو تقدم المعلوم أو تأخره ، وهو في محله.
[١] الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى. فرائد الأصول ـ ١٠٢ ـ الطبعة الأولى.
[٢] الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٣٠٤ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهمالسلام.