منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٢٥٦ - آية النبأ
« الاستدلال على حجية خبر الواحد »
وفي قبالهم استدل المثبتون بالأدلة الأربعة : الكتاب والسنة والإجماع والعقل.
اما الكتاب ، فبآيات متعددة :
منها : آية النبإ ، وهي قوله عزّ من قائل : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ) [١].
وقد ذكر في الرسائل للاستدلال بها على المدعى تقريبين :
أحدهما : الاستدلال بها بمفهوم الوصف ، فان مقتضى تعليق الحكم على وصف الفاسق انتفاؤه عند انتفائه ، فيدور الأمر في خبر العادل بين الرد مطلقا أو القبول مطلقا ، والأول يستلزم كون العادل أسوأ حالا من الفاسق فيتعين الثاني وهو المطلوب [٢].
وقد بين الشيخ رحمهالله هذا الوجه بصورة دقيقة علمية. وأوضحها المحقق الأصفهاني قدسسره بما لا يهم التعرض إليها. كما انه قدسسره
[١] سورة الحجرات ، الآية : ٦.
[٢] الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى. فرائد الأصول ـ ٧١ ـ الطبعة الأولى.