منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٣١٦ - الوجه الثاني المنسوب إلى صاحب الوافية
الواقعية ، فنعلم إجمالا بثبوت الاجزاء والشرائط في ضمن هذه الاخبار [١].
واستشكل الشيخ رحمهالله فيه لسببين :
الأول : ان العلم الإجمالي بوجود الاجزاء والشرائط حاصل بملاحظة جميع الأخبار لا خصوص الاخبار المشروطة بما ذكر ، وهو غير منحل بالعلم الإجمالي بوجودها في خصوص هذه الأخبار ، لعين ما تقدم بيانه في الوجه الأول من وجوه الإشكال على الدليل الأول. فاللازم هو ملاحظة العلم الإجمالي الكبير والعمل بما يقتضيه حكم العقل بالنسبة إليه [٢].
وأورد عليه في الكفاية بما تقدم من : ان العلم الإجمالي الكبير يحتمل ان يكون المعلوم به منطبقا على المعلوم بالعلم الإجمالي الصغير ، ولذا لو علم بما هو الصادر من بين الاخبار المخصوصة انحل العلم الإجمالي الحاصل بين جميع الاخبار.
وعليه ، فيكون العلم الإجمالي الصغير موجبا لانحلال العلم الكبير [٣].
ولا يخفى ان دعوى الانحلال تتوقف على ان يكون المعلوم بالإجمال الصغير بقدر الكفاية بحيث لا يعلم بوجود اجزاء أخر أو شرائط في ضمن غيرها من الاخبار ، كما أشار إلى ذلك في الكفاية. وهذا أمر وجداني يختلف باختلاف الأنظار. فالتفت.
الثاني : ان مقتضى هذا الوجه هو لزوم العمل بالخبر المثبت للجزئية أو الشرطية دون النافي لهما.
وذكر صاحب الكفاية : أن الأولى الإيراد عليه ، بان مقتضاه الاحتياط
[١] الوافية ـ ٥٧.
[٢] الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى. فرائد الأصول ـ ١٠٥ ـ الطبعة الأولى.
[٣] الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٣٠٦ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهمالسلام.