منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٢٠٨ - حجية الظواهر
اتباع الظاهر مطلقا بالنسبة إلى من قصد افهامه ومن لم يقصد افهامه [١].
هذا توضيح ما ذكره في الكفاية وهو تلخيص بل أشبه بالفهرست لما ذكره الشيخ رحمهالله في هذا المقام.
وقد شرح الشيخ رحمهالله في هذا الفصل ببيان : ان الأمارات المعمولة في استنباط الحكم الشرعي من لفظ الكتاب والسنة على قسمين :
الأول : ما يعمل لتشخيص مراد المتكلم عند احتمال إرادة خلاف ذلك ، كأصالة الحقيقة عند احتمال إرادة المجاز ، وأصالة العموم والإطلاق ، ومرجع الكل إلى أصالة عدم القرينة الصارفة عن المعنى الّذي يقطع بإرادة المتكلم الحكيم له لو حصل القطع بعدم القرينة ... إلى آخر كلامه [٢].
وقد تصدى صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل لمناقشة الشيخ في إرجاعه هذه الأصول اللفظية إلى أصالة عدم القرينة ، وذكر : انه ليس للعقلاء إلاّ بناء واحد ، وهو اتباع الظهور ، فليس لدينا إلاّ أصالة الظهور ، لا انهم يبنون على عدم القرينة ، بل يبنون رأسا على اتباع الظهور ، فالأصل اللفظي في الحقيقة أصل وجودي لا عدمي [٣].
وهذه المناقشة مخدوشة وستعرف وجه الخدشة فيها عن قريب إن شاء الله تعالى.
ثم انه يستفاد من كلام الشيخ : ان دلالة الظاهر على المراد دلالة قطعية مع العلم بعدم القرينة. ولعل الوجه فيه : ان المتكلم إذا كان في مقام بيان مراده بالكلام وكان الكلام دالا على معنى من المعاني ، فإرادة غيره بدون نصب قرينة ـ كما هو الفرض ـ خلف ، لعدم دلالة الكلام عليه ، فيقطع بان مراده هو المعنى
[١] الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. كفاية الأصول ـ ٢٨١ ـ طبعة مؤسسة آل البيت عليهمالسلام.
[٢] الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى. فرائد الأصول ـ ٣٤ الطبعة الأولى.
[٣] الخراسانيّ المحقق الشيخ محمد كاظم. حاشية فرائد الأصول ـ ٤٦ ـ الطبعة الأولى.