منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٢٤٧ - وجوه الاستدلال على حجية الشهرة والرد عليها
أكل أي الطعامين فقال كل أكثرهما دهنا ، أو ما دهنه أكثر. فلا يتوهم أحد بأنه امر بأكل كثير الدهن في مطلق الموارد من باب ان المورد لا يخصص الوارد.
وبعين هذا الإشكال استشكل في الوجه الثالث ، فذهب إلى ان المراد بالمجمع عليه هو الرواية فقط.
واستشكل فيه الشيخ ـ مع غض النّظر عن بعض المناقشات التي يأتي التعرض إليها في مبحث التعادل والترجيح ـ : بان المراد بالمجمع عليه ما اتفق عليه الكل فلا يشمل المشهور الاصطلاحي ، وإطلاق المشهور على المجمع عليه لا يرجع إلى إرادة المشهور الاصطلاحي منه ، بل هو بلحاظ إرادة المفهوم العرفي للشهرة وهو الظهور والوضوح ، إذ الشهرة الاصطلاحية من المعاني المستحدثة بين المتأخرين ، فلا معنى لأن تراد في رواية [١].
فإشكال الشيخ يرتكز على نفي مشمول لفظ المجمع عليه للمشهور الاصطلاحي ولو كانت العلة عامة وإشكال صاحب الكفاية يرتكز على نفى عموم العلة ولو شمل المشهور اصطلاحا.
وبالجملة : الإشكال في دلالة الروايتين واضح فلا حاجة إلى إطالة الكلام فيه فتدبر.
[١] الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى. فرائد الأصول ـ ٦٦ ـ الطبعة الأولى.