رحلة إلى رحاب الشريف الأكبر شريف مكة المكرّمة - شارل ديدييه - الصفحة ٥٧ - الفصل الثاني السويس
طائر النّوء [١] Pe ? trel.
وقدم لي الشيخ عبد الله ، أعني بيرتون ، عند الفراق تذكارا منه نسخة من القرآن الكريم كان يحملها معه إبّان / ٣٣ / الوقوف على عرفات ؛ وهي الشعيرة التي يتوج بها الحج إلى مكة المكرمة ، والتي تكفل للمؤمن أن يحمل اللقب الأثير (الحاج) ، وكان على المصحف إهداء بالعربية كتبه بيرتون بخطه ، يسجل الذكرى ، ويحدد تاريخ تلك الأيام التي لا تنسى في حياة المسلم ، ولعلها أكثر رسوخا في حياة مسيحي.
إذا ، غادرت السويس مع رفيق رحلة واحد ، وهو إنكليزي أيضا ، يتحدث العربية جيدا ، ويكتبها عند الحاجة ، وكان يتجول مسافرا في الشرق منذ عدد من السنين ، وإن حياة المغامرة التي كان يعيشها تستحق أن أشير إليها ، وربما سأخصها فيما سيأتي بإشارة تكاد تكون غير مشرفة [٢].
[١] طائر بحري صغير الجناحين يمعن في الطيران بعيدا عن اليابسة.
[٢] علمنا من حاشية خصصها بيرتون للإشارة إلى لقائه بدييه أن هذا اسم المرافق الذي لم يذكره ديدييه أبدا هوAbbe ? Hamilton القس هاملتون البريطاني وأشار بيرتون إلى أنهما دفعا ١٠٠٠ قرش (ما يعادل ١٠ جنيهات إسترلينية) أجرة السنبوك من السويس إلى جدة. انظر نص رحلة بيرتون الموثق أعلاه ، ص ١٧٨ ـ ١٧٩ ، الحاشية (٤).
وانظر بحثنا : قراءة في رحلة إلى الحجاز في النصف الثاني من القرن التاسع عشر عنوانها : «إقامة في رحاب الشريف الأكبر ـ شريف مكة المكرمة» تأليف : شارل ديدييه ، مجلة الدرعية ، العدد ٨ ، ١٤٢٠ ه / ٢٠٠٠ م ، ص ٨٥ ـ ١١٠.