رحلة إلى رحاب الشريف الأكبر شريف مكة المكرّمة - شارل ديدييه - الصفحة ٢١ - ٣ ـ أهمية الرحلة ومصادرها
الموحدين في شبه الجزيرة العربية [١].
ويبدو أن نوال سراج ششة هي أول من أشار بالعربية إلى رحلة ديدييه ووصوله إلى جدة في عام ١٨٥٤ م ، وذلك في كتابها : جدة في مطلع القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي [٢] ، ثم أشار إليه وترجم مقاطع من رحلته (عن الإنكليزية) الدكتور أحمد عبد الرحيم نصر في كتابه : التراث الشعبي في أدب الرحلات [٣] ، وأشارت إليه ، وترجمت له وتحدثت عن بعض أحداث حياته ، وعن كتبه التي لها علاقة بمصر الدكتورة إلهام محمد علي ذهني في كتابها : مصر في كتابات الفرنسيين في القرن التاسع عشر [٤].
إن أهمية هذه الرحلة تكمن في أنها تقدم صورة واضحة عن الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في أوائل النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، وهي فترة تقل مصادرها ، ونحتاج إلى مثل هذه النصوص ، لزيادة معرفتنا بها. وللرحلة أهمية لا تنكر في مجال المعلومات الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية عن الأماكن التي مرّ بها ديدييه انطلاقا من السويس حتى الطور ، وجبل سيناء ، والبحر الأحمر ، وينبع ، وجدة ، والطائف ؛ إذ نجده
[١] انظر القسم المنشور من هذه الرسالة في كتاب : الحركة الوهابية في عيون الرحالة الأجانب ، ترجمة وتعليق أ. د. عبد الله بن ناصر الوليعي ، الرياض ، ١٤١٧ ه / ١٩٩٧ م ، ص ١٧٢.
[٢] كتابها المنشور في مكتبة الطالب الجامعي ، مكة المكرمة ، العزيزية ١٤٠٦ ه / ١٩٨٦ م ، ص ١٣٩ ، وقد سمته (شارلز ديدير) وهو خطأ والصواب : شارل ديدييه كما أثبتنا.
[٣] المطبوع في الدوحة ، مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ، ١٩٩٥ م ، ص ٦٣ ـ ٦٩ وسماه : (تشالز ديديه) وهذا خطأ أيضا.
[٤] المطبوع في الهيئة المصرية العامة للكتاب ، ١٩٩٥ م ، ص ١١١ ـ ١١٢ ، وانظر : ص ١٣٧ وقد سمته (شارل ديديه) والصواب (ديدييه). وأشار إليه وترجم قسما من رحلته سمير عطا لله في كتابه : قافلة الحبر ، الرحالة الغربيون إلى الجزيرة والخليج (١٧٦٢ ـ ١٩٥٠ م) دار الساقي ، بيروت ، ط ٢ ، ١٩٩٨ م ، ص ١٥٣ ـ ١٩٦.