ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٣٧٥ - ٨٥٧ ـ أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسين ابن الفراء ، أبو العباس
من بيت معروف بالعدالة والقضاء والفقه والرّواية. وأبو العباس هذا أحد الشّهود المعدّلين ، وقد تقدّم ذكرنا لأبيه [١].
شهد عند قاضي القضاة أبي القاسم عبد الله بن الحسين ابن الدّامغاني في اليوم الثاني من ولايته وهو يوم الأربعاء سادس عشري شهر رمضان سنة ثلاث وست مئة ، وزكّاه العدلان أبو العباس أحمد بن أكمل العبّاسي ، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن باقا.
وسمع الحديث من جماعة منهم : أبو القاسم سعيد بن أحمد ابن البنّاء ، وأبو بكر محمد بن عبيد الله ابن الزّاغوني ، وأبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى السّجزي ، ووالده وخلق كبير. وكتب بخطّه لنفسه ولغيره كثيرا. سمعنا منه.
قرأت على أبي العبّاس أحمد بن محمد ابن الفرّاء بمنزله بباب الأزج ، قلت له : أخبركم أبو القاسم سعيد بن أبي غالب ابن البنّاء قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو القاسم عليّ بن أحمد ابن البسري البندار قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرّحمن المخلّص ، قال : حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل [٢] وعبيد الله بن عمر القواريري ، قالا : حدّثنا معاذ بن هشام الدّستوائي ، قال : حدّثني أبي ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس أنّ رجلا أتى النبيّ ٦ فقال : يا نبيّ الله إني شيخ كبير يشقّ عليّ القيام فمرني بليلة لعلّ الله يوفّقني فيها لليلة القدر. فقال : «عليك بالسّابعة» [٣]. وهذا لفظ أحمد بن حنبل.
ولد أبو العباس هذا بواسط حيث كان والده قاضيها بعد سنة أربعين
[١] الترجمة (٤٤١).
[٢] في المسند ١ / ٢٤٠.
[٣] إسناده صحيح.
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١٨٣٦) ، والبيهقي في السنن الكبرى من طريق أحمد ، به. وقوله : «عليك بالسابعة» أي : السابعة والعشرين.