ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٢٠٠ - ٦٦٠ ـ أحمد بن أحمد بن عبد العزيز بن أبي يعلى الشيرازي الأصل البغدادي ، أبو جعفر ، ابن القاص
السّعادات بن أبي القاسم ، يعرف بابن الفأفاء السّقلاطونيّ ، من أهل بغداد.
هكذا ذكره أبو الخطاب عمر بن محمد العليميّ الدّمشقيّ ، ومن خطّه نقلت ، قال : أنشدنا أبو السعادات ، وسمّاه ونسبه كما ذكرنا ، بنيسابور من حفظه ، قال : أنشدنا أبو الفضل بن أبي سعد الواعظ ببغداد لنفسه :
| لعمرك ما يشين المرء إلا | خلائقه إذا كانت قباحا | |
| وليس يشينه خلق ضئيل | وقد أضحت خلائقه ملاحا | |
| ولست أبارز البطل اختلاسا | ولكنّي أكافحه كفاحا | |
| إذا ما الحرب أبدت ناجذيها | لطالبها وأشهرت السّلاحا | |
| كررت على الكماة بمشرفيّ | يكاد البرق من غربيّه لاحا | |
| يمان مثل لون الملح صاف | يقدّ جماجما ويبيد راحا |
كتب العليميّ عن هذا الشّيخ بنيسابور في سنة خمس وأربعين وخمس مئة ، فوفاته بعدها ، والله أعلم.
٦٦٠ ـ أحمد [١] بن أحمد بن عبد العزيز بن أبي يعلى الشّيرازيّ الأصل البغداديّ المولد والدّار ، أبو جعفر بن أبي نصر المعروف بابن القاص الصّوفي.
والقاص هو أبو يعلى جد أبيه. من أهل الحريم الطّاهري ، سكن قطفتا وكان بها إلى أن مات.
مقرىء ، صاحب عبادة ورياضة ورواية ، منقطع فيها. قرأ بالقراءات على أبي بكر أحمد بن عليّ بن بدران الحلواني المعروف بخالوه ، وعلى أبي الخير المبارك بن الحسين الغسّال [٢] ، وغيرهما. وسمع الحديث منهما ، ومن أبي
[١] ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٢ / ٥٢١ ، والمختصر المحتاج ١ / ١٧٠ ، ومعرفة القراء الكبار ٢ / ٥٥٠ ، والصفدي في الوافي ٦ / ٢٢٦ ، وابن الجزري في غاية النهاية ١ / ٣٨.
[٢] بالغين المعجمة ، قيدته كتب المشتبه ، فانظر توضيح ابن ناصر الدين ٦ / ٢٦٣.