ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ١٨٩ - ٦٤٨ ـ محمد بن أبي الحسن بن أبي نصر المقرىء ، أبو الفضل ، الخطيب
ميمون بن الأصبغ [١] ، قال : حدثنا سيّار بن حاتم [٢] قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد [٣] ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق [٤] ، عن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم [٥] ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ٦ : «مررت
[١] هو ابن الفرات النصيبي ، ثقة ، توفي سنة ٢٥٦ ، (تهذيب الكمال ٢٩ / ٢٠٠ ، وتاريخ الإسلام ٦ / ٢٢١).
[٢] هو العنزي أبو سلمة البصري ، توفي سنة ٢٠٠ ، ضعيف عند التفرد ، وذكر العقيلي أن أحاديثه مناكير ، وذكر ابن حبان أنه كان جمّاعا للرقائق ، كما في تحرير التقريب ٢ / ٩٩.
[٣] هو العبدي ، مولاهم ، البصري ، من رجال الشيخين (تهذيب الكمال ١٨ / ٤٥٠ ، وسير أعلام النبلاء ٩ / ٧).
[٤] أبو شيبة عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ، ضعيف (تهذيب الكمال ١٦ / ٥١٥).
[٥] هكذا في النسختين ، وهو غلط محض ، صوابه : «القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله» ، أبقيته كذلك لضعف هذا الإسناد ، فالاحتمال كبير أن يكون كل هذا من أغلاط الرواة. والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أبو عبد الرحمن الكوفي من رجال البخاري ثقة معروف ، مترجم في تهذيب الكمال ٢٣ / ٣٧٩ ـ ٣٨٣ ، وروايته عن أبيه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود نصّ عليها المزي ، ورواية عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي عنه ثابتة أيضا ، وهو إسناد أخرجه الترمذي لهذا الحديث فقال : «حدثنا عبد الله بن أبي زياد ، قال : حدثنا سيّار ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله ٦ ...» فذكره ، وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود (٣٤٦٢) ، وصححه العلامة الألباني ـ ي; ـ بشاهدين ضعيفين (الصحيحة ١٠٥).
وهذا الحديث ضعيف لضعف أبي شيبة عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ، كما في تهذيب الكمال والتقريب وغيرهما ، وقد تفرد به ، وفيه علّة أخرى لم يشر إليها العلامة الألباني ولا محققو المسند الأحمدي عند تعليقهم على حديث أبي أيوب الأنصاري المماثل لهذا ٣٨ / ٥٣٥ ، فقد سأل ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٠٥) أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث ، فقالا : «هكذا رواه سيّار ، وغيره يقول : عن القاسم عن أبيه ، هذا الصحيح مرسل (ظاهره ليس فيه ابن مسعود). قلت لهما : الوهم ممن تراه؟ قال أبي : من سيّار ، وقال أبو زرعة : لا أدري إما من سيار وإما من عبد الواحد ، رواه جماعة عن عبد الواحد فلم يقولوا