ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ١٣٦ - ٥٧٧ ـ محمد بن نصر بن الحسن بن عنين ، أبو المحاسن (الشاعر)
| تعرّض وهنا والنجوم كأنّها | مصابيح رهبان تشبّ على بعد | |
| حننت إليه بعدما نام صحبتي | حنين العشار الخامصات [١] إلى الورد | |
| يذكّرني عيشا [٢] تقضّى على الحمى | وأيامنا عن [٣] أيمن العلم الفرد | |
| وإذ أمّ عمرو كالغزالة ترتعي | بوادي الخزامى روض ذات الثرى الجعد |
ومنها :
| فما زالت الأيام تمهي شفارها | وتسحت حتى استأصلت كلّ ما عندي | |
| فأقبلت أجتاب البلاد كأنني | قذى حال دون الغمض في أعين رمد | |
| فلم يبق حزن ما توقّلت متنه | ولم يبق سهل ما جررت به بردي | |
| أكدّ ويكدي الدهر في كلّ مطلب | فيا بؤس دهري كم أكدّ وكم يكدي |
وأنشدني أيضا لنفسه يهجو ابن مازة البخاري [٤] :
| مال ابن مازة دونه لعفاته | خرط القتادة أو منال الفرقد | |
| مال لزوم الجمع يمنع صرفه | في راحة مثل النّداء المفرد |
وأنشدني أيضا لنفسه ملغزا [٥] :
| وما حيوان يتّقي النّاس بطشه [٦] | على أنّه واهي القوى واهن البطش | |
| إذا ضعّفوا نصف اسمه فهو طائر | وإن ضعّفوا باقيه كان من الوحش |
سمعت ابن عنين يقول : أصلنا من الكوفة من موضع يعرف بمسجد بني النّجّار ، ونحن من الأنصار. فسألته عن مولده ، فقال : ولدت بدمشق في سنة
[١] في الديوان : الحائمات.
[٢] في الديوان : عصرا.
[٣] هكذا في نسخ الديوان أيضا ، لكن محققه غيرها إلى «في».
[٤] ديوانه ٢٢١.
[٥] ديوانه ١٥٠ ، وهو يلغز في العقرب.
[٦] في الديوان : شرّه.