ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ١١٠ - ٥٤٨ ـ محمد بن المحسّن بن الحسين بن أبي المضاء البعلبكي ، أبو عبد الله الدمشقي
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه المحسّن
٥٤٨ ـ محمد [١] بن المحسّن بن الحسين بن أبي المضاء البعلبكيّ ، أبو عبد الله الدّمشقيّ.
أنبأنا أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى الدّمشقي ، قال : أبو عبد الله بن أبي المضاء ، ولد بالشّام ، وحمله أبوه إلى مصر ، فنشأ بها وقرأ الأدب ، وعاد إلى الشّام ، وسمع بدمشق من أبي القاسم عليّ بن الحسن بن عساكر ، وغيره. ورحل إلى بغداد وسمع بها ، وقرأ شيئا من الفقه والأدب ، وكتب من ذلك ما اتّسع له. وكان له خطّ حسن. وعاد إلى الشام ، وخرج إلى مصر ، واتصل بخدمة صلاح الدين ملك مصر والشّام وولّاه الخطابة بمصر ، وهو الذي خطب للإمام المستضيء بأمر الله رضياللهعنه بمصر. ونفّذه صلاح الدين رسولا إلى بغداد وحصل له بالرّسالة وجاهة ، وأثرى حاله ، ورجع من بغداد إلى دمشق فمرض بها أياما يسيرة وتوفّي بها.
قلت : وكان دخوله بغداد أول مرّة طالبا للعلم في سنة ثمان وخمسين وخمس مئة ، فسمع بها من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان ، وأبي بكر أحمد بن المقرّب الكرخي ، وظافر بن معاوية وجامع بن الطّيّب الحربيين ، وأبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي ، وجماعة غيرهم. وحدّث بدمشق بعد عوده عن أبي زرعة المذكور.
قال ابن صصرى : وتوفّي بدمشق ليلة ثاني عشر صفر سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة ولم يبلغ الأربعين ، ودفن بجبل قاسيون ، ; وإيانا.
[١] ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٢ / ٥١٦ ، والمختصر المحتاج ١ / ١٤٢ ، والصفدي في الوافي ٤ / ٣٨٩ ، وابن كثير في البداية ١٢ / ٢٩٧.