ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ١١٨ - ٥٦١ ـ محمد بن موسى بن عثمان بن موسى ، أبو بكر الحازمي
ومن شعر ابن المنجح أيضا وقد أجاد فيه [١] :
| سلام على وادي الغضا ما تناوحت | على ضفّتيه شمأل وجنوب | |
| أحمّل أنفاسي الخزامى تحية | إذا آن منها بالعشيّ هبوب | |
| لعمري لئن شطّت بنا غربة النّوى | وحالت صروف دوننا وخطوب | |
| وبدّدنا ريب الزّمان وخيّلت | إياس تلاقيكم إليّ شعوب | |
| فما كلّ رمل جئته رمل عالج | وما كلّ ماء عمت فيه شروب | |
| رعى الله هذا الدّهر كلّ محاسني | لديه وإن أكثرهنّ ذنوب |
ذكر أبو بكر عبيد الله بن عليّ المارستاني أنّ مولد محمد بن المنجح هذا في سنة خمس وخمس مئة ، وأنّه توفي يوم الأربعاء ثامن عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وخمس مئة ، وأنه صلّي عليه بقية يومه برباط الشّيخ أبي النّجيب السّهروردي ، وحمل إلى الجانب الغربي فدفن بمقبرة الشّونيزي.
٦٦١ ـ محمد [٢] بن موسى بن عثمان بن موسى بن عثمان بن حازم ، أبو بكر الحازميّ.
ولد بطريق همذان ، وحمل إليها ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن ، وسمع بها. ثم قدم بغداد بعد بلوغه واستوطنها وتفقه بها على مذهب الشّافعي ، وسمع بها ، وجالس علماءها وأدباءها ، وأخذ عنهم حتى تميّز وفهم ، وصار من أحفظ النّاس للحديث ، وأعرفهم بعلومه من معرفة الأسانيد والاطلاع على حال الرّواة ،
[١] الأبيات ، خلا الرابع ، في تاريخ الإسلام والوافي.
[٢] ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال ٢ / ٢٠٦ ، والمنذري في التكملة ١ / الترجمة ٤٥ ، وأبو شامة في الروضتين ٢ / ١٣٧ ، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٤ / ٢٩٤ ، والذهبي في كتبه ومنها : تاريخ الإسلام ١٢ / ٧٨٩ ، وسير أعلام النبلاء ٢١ / ١٦٧ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٣٦٣ ، والصفدي في الوافي ٥ / ٨٨ ، والسبكي في طبقاته الكبرى ٧ / ١٣ ، وابن كثير في البداية ١٢ / ٣٣٢ ، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٢ / ٢٥ ، والعيني في عقد الجمان ١٧ / الورقة ٦٣ ، وغيرهم.