ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٣٤٥ - ٨٢٧ ـ أحمد بن محمد بن علي بن صالح الوراق ، أبو المظفر
| رأيت الحويزيّ يهوى الخمول | ويلزم زاوية المنزل | |
| لعمري لقد صار حلسا له | كما كان في الزّمن الأوّل | |
| يدافع بالشّعر أوقاته | وإن جاع طالع في «المجمل» |
يعني «مجمل اللّغة» تأليف أبي الحسين بن فارس ، لأنّه كان يكثر مطالعته.
كان الحويزي بنهر الملك في شعبان سنة خمسين وخمس مئة ناظرا به نائما ليلا على سطح دار ببعض القرى ، فصعد إليه قوم فجرحوه جراحات عدّة ، ثم نزلوا وتركوه فلم يمت في وقته ، وتلاحقه أصحابه ، وحمل إلى بغداد فمات بها بعد جرحه بأيام يسيرة ، ودفن بمقبرة الصّوفية المجاورة لرباط الزّوزني مقابل جامع المنصور ، ; وإيانا [١].
٨٢٦ ـ أحمد بن محمد بن دحروج ، يعرف بابن السّت.
من أهل الجانب الغربي ، انتقل إلى الجانب الشّرقي وسكن بباب النّوبي المحروس بدرب النّخلة ، ذكر ذلك القاضي عمر بن عليّ القرشي وقال : أجاز لي مشافهة ، وكان يذكر أنه سمع من أبي الحسين ابن المهتدي وأبي الحسين ابن النّقّور ، ولم أجد سماعه إلا في جزء واحد من قاضي المارستان ، يعني أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وكان مسنّا.
توفي بعد سنة خمسين وخمس مئة وقد جاوز التسعين.
٨٢٧ ـ أحمد [٢] بن محمد بن عليّ بن صالح الورّاق ، أبو المظفّر.
[١] قال الصفدي ـ نقلا عن ابن النجار فيما أظن ـ : «ولما أخرج الحويزي ليدفن ضرب الناس تابوته بالآجر ، ولو لم يكن الأستاذ دار معه أحرق تابوته» (الوافي ٨ / ١٢٢) ، وقال ابن الجوزي : «وحفظ قبره حتى لا تنبشه العوام ... فظهر بعده من لعنه وسبه ما لا يكون لذمي» (المنتظم ١٠ / ١٦٢).
[٢] ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ١٢ / ٢٩٢ ، والمختصر المحتاج ١ / ٢٠٣ ، والعبر ٥ / ١٦٥ ، وذكر وفاته في السير ٢٠ / ٤٧٤ و ٤٧٩ ، وترجمه ابن تغري بردي في النجوم ٥ / ٣٧٩.