ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٢٩٠ - ٧٥٣ ـ أحمد بن عبد المنعم بن محمد بن طاهر الميهني الأصل البغدادي ، أبو الفضل
وولي خدمة الصّوفية بالرّباط المذكور في ذي القعدة من سنة خمس وثمانين وخمس مئة ، والنّظر في وقفه ووقف التّربة المجاورة له والسبيل لها بطريق مكّة. وظهر من نزاهته وعفّته وقيامه بما ردّ إلى نظره ما أرضى الخاصّ والعام [١]. كتبت عنه.
قرأت على الشّيخ أبي الفضل أحمد بن عبد المنعم بن محمد من أصل سماعه ، قلت له : أخبركم والدك الشيخ أبو الفضائل عبد المنعم بن محمد قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو الفتح عبيد الله بن محمد بن أردشير الهشامي قراءة عليه بمرو ، قال : أخبرنا جدّي أبو العباس أردشير بن محمد ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن حليم بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الموجّه محمد بن عمرو بن الموجّه الفزاري ، قال : أخبرنا أحمد بن يونس ، قال : حدّثنا زهير ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله (بن عامر) [٢] بن ربيعة ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب أنّ النّبيّ ٦ قال : «تابعوا بين الحجّ والعمرة فإنّهما ينفيان الفقر والذّنوب كما ينفي الكير خبث الحديد» [٣].
[١] هكذا أثنى عليه المؤلف خيرا. أما صاحبه ابن النجار فقد أثنى عليه شرا ، فقال ـ كما نقله الصفدي في الوافي ـ : «كتبت عنه على عسر كان فيه ونكد وحمق وكبر وجهمة وسوء عقيدة ، وكان مذموم الطريقة والسيرة». وذكر سبط ابن الجوزي أنه كان له خادم خان في الأموال وبلغ الخليفة فأخذ الخادم وأقر وقال : المال عند أخت بهاء الدين ، فعزل بهاء الدين عما كان عليه ، فرأى الذل والهوان بعد العز والإمكان ، ومرض بهاء الدين في تلك الحالة ، فولى الخليفة القاضي الزنجاني أمر الرباط وحمل بهاء الدين إلى بيت أخته على نهر عيسى ، فتوفي (المرآة ٨ / ٥٨٦).
[٢] ما بين الحاصرتين ليس في النسخ ، ولا بد منه.
[٣] إسناده ضعيف ، لضعف عاصم بن عبيد الله ، وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب ، ولكن المتن صحيح من غير هذا الوجه.
أخرجه الحميدي (١٧) ، وابن ماجة (٢٨٨٧ م) ، وأبو يعلى (١٩٨) ، والطبري في التفسير ٢ / ٣١٠ من طريق عاصم بهذا الإسناد.