ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ١٧٠ - ٦٢٣ ـ محمد بن يحيى بن هبة الله بن فضل الله ابن النحاس ، أبو نصر
قضاء الغرّاف من نواحي البطائح هو ، وأبوه أبو المعالي ، وجده أبو محمد.
سمع أبو نصر بواسط جده أبا المعالي ، وأبا محمد الحسن بن عليّ ابن السّوادي ، وأبا جعفر هبة الله بن يحيى ابن البوقي ، وجماعة. وبالبصرة أبا إسحاق إبراهيم بن عطيّة إمام جامعها ، وأبا الحسن عليّ بن عبد الله الواعظ ، ورشيدة بنت محمد المعلّمة ، وغيرهم.
سمعنا منه بواسط [١].
وقدم بغداد مرارا كثيرة ، وأقام بها ، ولقيته بها وسمعت منه بها إنشادا واحدا.
أنشدني أبو نصر محمد بن يحيى بن هبة الله ببغداد في سنة ثلاث وست مئة لأبي الحسن بن أبي الصّقر الواسطي [٢] :
| وقائلة لمّا عمرت وصار لي | ثمانون عاما : عش كذا وابق واسلم | |
| ودم وانتشق روح الحياة فإنّه | لأطيب من بيت بصعدة مظلم | |
| وما لم تكن كلّا على ابن وغيره | فلا تك بالدّنيا شديد التّبرّم | |
| فقلت لها : عذري لديك ممهّد | ببيت زهير فاعلمي وتعلّمي | |
| سئمت تكاليف الحياة ومن يعش | ثمانين عاما لا أبا لك يسأم |
سألت أبا نصر هذا عن مولده ، فقال : في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وخمس مئة. وتوفي بواسط في رجب سنة ثلاث عشرة وست مئة.
[١] ذمّه ابن نقطة ، وقال : قالي ابن عبد السميع : إنه زور اسمه في طبقة سماع بالمقامات على جده ، وذكر لي غيره أنه كشط اسم رجل من طبقة سماع ... والحق اسمه فيها ، وكان له طريقة مذمومة في الشهادة أيضا (إكمال الإكمال ٤ / ٤١٦).
[٢] نسبها الصفدي في الوافي ٥ / ١٩٩ إلى المترجم نفسه ، فكأنه توهم في ذلك. وذكر أبو شامة أنه كتب بهذه الأبيات من واسط إلى أبي المظفر سبط ابن الجوزي ، وقد أخل كلاهما بالبيت الثالث.